طهران – المنشر الاخباري 21 مايو أيار 2026 أفادت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية “إيسنا” بأن قائد الجيش الباكستاني، المشير عاصم منير، يتوجه إلى العاصمة الإيرانية طهران اليوم الخميس، في إطار جهود الوساطة المكثفة التي تبذلها إسلام أباد لتقريب وجهات النظر في المحادثات والمشاورات الجارية بين طهران وواشنطن بشأن ملف الحرب الإيرانية والأزمة المتصاعدة في المنطقة.
وكان موقع صحيفة “هم ميهن” الإصلاحية الإيرانية قد كشف، أمس الأربعاء، عن تفاصيل هذه الزيارة المرتقبة لقائد الجيش الباكستاني، واصفا الخطوة بأنها تحمل “أهمية دبلوماسية خاصة جدا” ضمن مسار الاتصالات الساخنة والقنوات الخلفية الجارية بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية لتهدئة الأوضاع ومنع الانزلاق نحو مواجهة شاملة.
وأشارت الصحيفة في تقريرها إلى أن المشير عاصم منير يعد من الشخصيات المحورية والرئيسية في مسار الوساطة الإقليمية المرتبط بالمفاوضات غير المباشرة بين طهران وواشنطن.
وأكدت المصادر أن الزيارة الحالية قد تشهد تطورا كبيرا، لاسيما مع وجود مؤشرات حول إمكانية الإعلان عن تأكيد اكتمال المسودة النهائية لاتفاق محتمل وشيك بين الطرفين ينهي حالة التوتر العسكري المعقدة.
البيت الأبيض: إنذار أمريكي حاسم للقيادة الإيرانية
في المقابل، رفعت واشنطن من نبرة تهديداتها؛ حيث وجه نائب رئيس موظفي البيت الأبيض ستيفن ميلر تحذيرا شديد اللهجة للقيادة الإيرانية بشأن المواجهة المستمرة، في ظل عدم إحراز المفاوضات التقدم المطلوب حتى الآن.
وفي حديثه لقناة “فوكس نيوز” الإخبارية الأمريكية، قال ميلر إن الإدارة الحالية في طهران تواجه إنذارا حاسما من الولايات المتحدة.
وأوضح بلهجة قاطعة: “هذا الفريق الجديد في إيران أمامه خيار يجب اتخاذه؛ إما أن يوافقوا على وثيقة مرضية تماما للولايات المتحدة، أو أن يواجهوا عقابا من جيشنا لم يشهد التاريخ الحديث مثله، هذا هو الخيار الحقيقي الذي يواجهونه الآن”.
ترامب: المحادثات “على الحافة” والجيش على أهبة الاستعداد
من جانبه، صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن الولايات المتحدة مستعدة تماما للمضي قدما في شن المزيد من الهجمات العنيفة على طهران إذا لم توافق إيران على اتفاق سلام شامل، لكنه أشار في الوقت ذاته إلى أن واشنطن قد تنتظر بضعة أيام “للحصول على الإجابات الصحيحة”.
وأضاف ترامب في تصريحات أدلى بها للصحفيين في قاعدة أندروز المشتركة بالقرب من واشنطن: “صدقوني، إذا لم نحصل على الإجابات الصحيحة، فسوف تسوء الأمور وتتدهور بسرعة كبيرة جدا. نحن جميعا في الإدارة والجيش على أهبة الاستعداد التام للانطلاق”.
وعندما سئل عن المدى الزمني الذي سينتظره، قال: “قد يستغرق الأمر بضعة أيام، لكنه قد يمر بسرعة كبيرة”.
كما أكد الرئيس الأمريكي أن المحادثات مع طهران باتت “على حافة” حاسمة، فإما التوصل إلى اتفاق نهائي لإنهاء حرب الشرق الأوسط، أو استئناف الضربات العسكرية العنيفة والمباشرة على عمق إيران.
ودأب ترامب على إرسال إشارات متضاربة ومربكة منذ إعلانه السابق عن إلغاء وتأجيل الهجمات المتجددة لإتاحة فرصة أخيرة للمفاوضات الدبلوماسية، حيث يتأرجح خطابه باستمرار بين إبداء التفاؤل الحذر بشأن إمكانية إبرام صفقة تاريخية، وبين إطلاق التهديدات الصارمة باتخاذ إجراءات عسكرية مدمرة إذا فشلت الجهود السياسية.
وأعاد ترامب التأكيد أمام وسائل الإعلام قائلا: “إنها على الحدود تماما، صدقوني. علينا أن نحصل على إجابات كاملة وواضحة بنسبة 100%”.
مهلة أخيرة بطلب خليجي لمنع الحرب
وأوضح الزعيم الأمريكي أن التوصل إلى اتفاق شامل مع إيران سيوفر “الكثير من الوقت والطاقة والأرواح”، مشيرا إلى أن الإعلان عن هذا الاتفاق يمكن أن يحدث “بسرعة كبيرة، أو في غضون أيام قليلة” إذا توفرت الرغبة الحقيقية والجدية لدى الجانب الإيراني لإنهاء الأزمة.
وكان الرئيس الأمريكي قد كشف في وقت سابق من هذا الأسبوع أنه كان على بعد ساعة واحدة فقط من إصدار أمر عملياتي مباشر واستئناف الضربات الجوية والصاروخية على أهداف حيوية واستراتيجية في إيران.
وأكد ترامب أنه أرجأ الهجوم الذي كان مقررا يوم الثلاثاء الماضي بناء على طلب عاجل ومباشر من دول الخليج العربي لإعطاء فرصة أخيرة للحلول السلمية، وهي الفرصة الدبلوماسية الثمينة التي تقودها باكستان حاليا عبر زيارة قائد جيشها لطهران للوصول بالمسودة النهائية للاتفاق إلى بر الأمان وتجنيب المنطقة حربا مدمرة.










