لندن – المنشر الاخباري 22 مايو أيار 2026، تلقت منظمة عمليات التجارة البحرية البريطانية (UKMTO)، اليوم الجمعة، بلاغا رسميا عن وقوع حادثة أمنية بحرية جديدة استهدفت خطوط الملاحة الدولية، وذلك في منطقة بحرية تقع على بعد 98 ميلا بحريا شمال جزيرة سقطرى الإستراتيجية.
إطلاق طلقات تحذيرية لتفادي التهديد
وأفادت التقارير الأمنية الواردة للمنظمة بأن مسؤول الأمن على متن ناقلة نفط تجارية أكد رصد اقتراب مشبوه وزائد عن الحد لزورق صغير، وعلى متنه خمسة أشخاص، حيث حاول المناورة والاقتراب بشكل مباشر وبسرعة عالية صوب ناقلة النفط العملاقة، مسببا حالة من التأهب والخطورة الأمنية الوشيكة في عرض البحر.
ونتيجة لعدم استجابة الزورق المجهول لنداءات التواصل والتحذيرات اللاسلكية الأولية، سارع فريق الأمن المسلح الخاص والتابع لناقلة النفط إلى اتخاذ إجراءات دفاعية حازمة وفقا للبروتوكولات الأمنية المعتمدة.
وأطلق الفريق عدة طلقات تحذيرية حية في الهواء والماء باتجاه الزورق الصغير المهاجم، مما أجبر مستقلي الزورق في نهاية المطاف على التراجع السريع، وتغيير مسارهم والابتعاد كليا عن الناقلة.
ومن جانبها، أعلنت السلطات البحرية الدولية المعنية عن فتح تحقيق فوري وموسع في ملابسات الحادثة لتحديد هوية الزورق والجهة التقنية الداعمة له.
مخاوف من تصاعد الصراع في مضيق هرمز
وتأتي هذه الحادثة الأمنية الخطيرة في توقيت حساس يمر به الاقتصاد العالمي، وتحديدا قطاع النقل البحري والطاقة، تزامنا مع استمرار التوترات الجيوسياسية والعسكرية المحتدمة بالقرب من مضيق هرمز وممرات الملاحة المؤدية إليه في بحر العرب وخليج عمان، وهي الممرات الإستراتيجية التي تتدفق من خلالها ملايين البراميل من النفط الخام يوميا صوب الأسواق العالمية.
وتثير مثل هذه الحوادث مخاوف أصحاب السفن وشركات التأمين البحرية من تصاعد معدلات الاستهداف والصراع المسلح ضد الناقلات التجارية، مما يدفع الدول الكبرى لتعزيز وتكثيف دورياتها الحربية لحماية وتأمين الممرات البحرية لضمان سلامة حركة التجارة الدولية.











