روما – المنشر الاخباري، 22 مايو أيار 2026، احتضنت قاعة “لا ستامبا” التاريخية في مقر البرلمان الإيطالي بالعاصمة روما، يوم الخميس، مؤتمراً سياسياً ودبلوماسياً بارزاً، خُصص للتنديد بموجة الإعدامات الوحشية المتصاعدة التي ينفذها النظام الإيراني ضد مواطنيه، ولإعلان التضامن الدولي الراسخ مع نضال الشعب الإيراني.
وشهد الحدث مشاركة رفيعة المستوى من نواب وأعضاء مجلس الشيوخ الإيطالي، إلى جانب حشد من الشخصيات السياسية والحقوقية البارزة، الذين أجمعوا على دعمهم الكامل للمقاومة الإيرانية في معركتها من أجل الحرية والديمقراطية وإسقاط نظام الولي الفقيه الحاكم في طهران.
مريم رجوي تستعرض حقائق المشهد الداخلي
وفي مستهل أعمال المؤتمر، شاركت مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة من قبل المقاومة الإيرانية، عبر تقنية الاتصال المرئي؛ حيث ألقت كلمة محورية سلطت فيها الضوء على حقائق المشهد الداخلي المتأزم في إيران، واستعرضت تصاعد وتيرة القمع السياسي والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، مؤكدة أن إرادة التغيير لدى الشعب الإيراني باتت غير قابلة للانكسار رغم كل أدوات الترهيب التي يمارسها النظام.
من جانبه، شدد السيناتور جوليو تيرزي، رئيس لجنة السياسات الأوروبية في مجلس الشيوخ ووزير الخارجية الإيطالي الأسبق، في كلمته، على ضرورة توجيه الشكر الدائم والمستمر لمنظمة “مجاهدي خلق” الإيرانية، مشيداً بدورها التاريخي والحاسم والريادي في كشف وفضح البرنامج النووي السري والتسليحي لهذا النظام الفاشي المتطرف أمام المجتمع الدولي، وهو ما أسهم في كبح طموحات طهران النووية لسنوات طويلة.
إسقاط النظام هو المدخل الوحيد للسلام العالمي
وحذر السيناتور تيرزي في سياق حديثه بشدة من الانخداع بالبدائل السياسية الوهمية والكاذبة التي تروج لها بعض الدوائر، والتي تعتمد في جوهرها على قيادات من حرس النظام القمعي أو تحاول إعادة إنتاج الاستبداد. وأكد أنه لا يوجد أي حل استراتيجي طويل الأمد لإرساء السلام والأمن العالمي سوى بإسقاط نظام الولي الفقيه بشكل كامل عبر الانتفاضات الشعبية والحركة الديمقراطية المنظمة التي تقودها السيدة رجوي. كما وجه تيرزي تحية إجلال وتقدير لشجاعة أبطال المقاومة والسجناء السياسيين داخل الزنازين الإيرانية، مشيراً إلى تحديهم للموت بصلابة منقطعة النظير، لدرجة نشرهم صوراً ومقاطع مرئية داعمة للمقاومة حتى وهم على أعتاب المشانق.
رفض قاطع لدكتاتوريتي الشاه والملالي
وفي سياق متصل، أكدت النائبة نيكي غروبيوني، عضوة لجنة الشؤون الخارجية بالبرلمان الإيطالي، أن القضية الإيرانية ليست مجرد أزمة إقليمية معزولة، بل هي اختبار حقيقي لمصداقية وأخلاقية الدول الغربية في الدفاع عن القيم الإنسانية الأساسية وحقوق الإنسان والكرامة البشرية.
وأوضحت غروبيوني أن الشعب الإيراني الشجاع يرسل رسالة واضحة يرفض فيها رفضاً قاطعاً كافة أشكال الاستبداد، فهم لا يريدون استمرار الديكتاتورية الدينية الحالية.
كما يرفضون بالقدر نفسه العودة إلى ديكتاتورية الشاه البائدة، مطالبة الحكومة الإيطالية بالاعتراف بالحق المشروع للمواطنين الإيرانيين في مقاومة الظلم وتأسيس جمهورية ديمقراطية حقيقية تقوم على التعددية وفصل الدين عن الدولة.
واختتم المؤتمر بكلمة داعمة من رئيس الفيدرالية الإيطالية لحقوق الإنسان، أنطونيو ستانغو، الذي طالب بآليات دولية لمحاسبة قادة طهران، فيما بعث السيناتور ماركو سكوريا برسالة تضامن قوية للمؤتمر، أعلن فيها وقوفه المطلق إلى جانب مقاومة الشعب الإيراني، ومندداً بالصمت الدولي حيال موجة الإعدامات الوحشية التي يرتكبها النظام بدم بارد لتخويف الشارع المنتفض.










