تل أبيب، 24 مايو 2026 – في ظل التوترات الإقليمية المتصاعدة، وصل رئيس الأركان الإسرائيلي، إيال زامير، صباح اليوم الأحد إلى مركز القيادة الشمالية التابع للجيش الإسرائيلي.
وتأتي هذه الزيارة الاستراتيجية للمصادقة على الخطط العسكرية المتعلقة بمواصلة العمليات الجارية، مع تأكيد الجيش استعداده للتعامل مع “مجموعة واسعة من السيناريوهات” المحتملة.
وذكرت تقارير عبرية، من بينها القناة 12، أن العمليات العسكرية والاستعدادات الميدانية مستمرة كالمعتاد حتى صدور تعليمات مغايرة، مما يشير إلى حالة من التأهب القصوى لدى المؤسسة العسكرية في الشمال.
“الكابينت” على المحك
تزامناً مع التحركات الميدانية، يتجه الأنظار نحو اجتماع المجلس الوزاري الأمني والسياسي المصغر “الكابينت”، الذي يعتزم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو عقده مساء اليوم. ويأتي هذا الاجتماع الطارئ لمناقشة تداعيات الاتفاق الأمريكي-الإيراني المرتقب، والذي أثار قلقاً واسعاً في الأوساط السياسية والأمنية الإسرائيلية.
وأكد مساعد لوزير إسرائيلي لصحيفة “تايمز أوف إسرائيل” أن توقيت الاجتماع لم يُحدد بدقة بعد، لكنه سيخصص بالكامل لبحث مسودة الاتفاق التي تثير تحفظات إسرائيلية عميقة.
مخاوف من “اتفاق سيئ”
وفي هذا السياق، أعرب مسؤول إسرائيلي رفيع – فضل عدم الكشف عن هويته – عن رفضه القاطع للإطار العام للاتفاق، واصفاً إياه بـ “الاتفاق السيئ”.
وأوضح المسؤول للقناة 12 أن التخوف الإسرائيلي يتركز حول منح طهران شرعية لتسليح مضيق هرمز، معتبراً أن ذلك يمثل تهديداً “لا يقل فتكاً عن السلاح النووي”.
وتشير التقديرات الإسرائيلية إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يراهن على طابع اقتصادي للاتفاق، يضمن فتح الممر المائي الحيوي مقابل تنازلات نووية إيرانية، إلا أن تل أبيب تبدي تشكيكاً كبيراً في ما سيلي المرحلة الأولى من هذا الاتفاق.
وتسود حالة من الترقب بشأن ما ستؤول إليه مداولات “الكابينت”، ومدى قدرة إسرائيل على التأثير في مسار المفاوضات الأمريكية الإيرانية في ساعاتها الأخيرة، وسط مخاوف من ترك ملفات أمنية عالقة دون ضمانات حقيقية للمستقبل.










