القدس المحتلة، 24 مايو 2026 – في رد فعل تصعيدي على البيان العربي والإسلامي المشترك الذي أدان افتتاح “سفارة” مزعومة لإقليم أرض الصومال “صوماليلاند” في مدينة القدس المحتلة، شنّ محمد حاجي، سفير “أرض الصومال” لدى إسرائيل، هجوماً حاداً على الدول الـ 18 الموقعة على البيان، واصفاً موقفهم بـ”الضغط السياسي”.
دفاع عن “السيادة” والعلاقة مع إسرائيل
وفي تغريدة نشرها عبر منصة “إكس”، أعرب حاجي عن أسفه لما سماه اختيار بعض الدول العربية والإسلامية “الضغط السياسي” بدلاً من “التفاعل البناء” مع “صوماليلاند”. وأكد حاجي تمسك الإقليم بقراراته السيادية، مشدداً على أن علاقة أرض الصومال مع إسرائيل “مهمة ومبنية على مصالح متبادلة”، وأنها مستمرة في النمو في اتجاه يصفه بالاستقرار والبناء.
إجماع دولي ضد الخطوة “غير القانونية”
ويأتي رد السفير بعد صدور بيان شديد اللهجة عن وزراء خارجية 18 دولة عربية وإسلامية، أعربوا فيه عن رفضهم القاطع للخطوة غير القانونية لافتتاح هذه السفارة، معتبرين أنها تشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية. وشدد البيان على أن أي إجراء أحادي يمس الوضع القانوني والتاريخي لمدينة القدس المحتلة هو عمل باطل ولاغٍ، ولا يترتب عليه أي أثر قانوني، مؤكدين في الوقت ذاته دعمهم الكامل لوحدة وسيادة جمهورية الصومال الفيدرالية.
عزل سياسي أم تكتل إقليمي؟
وضم التحالف الذي أصدر البيان كلاً من: مصر، السعودية، قطر، الأردن، تركيا، باكستان، إندونيسيا، جيبوتي، الصومال، فلسطين، سلطنة عمان، السودان، اليمن، لبنان، موريتانيا، الكويت، الجزائر، وبنجلاديش. وقد لفت غياب المغرب والإمارات عن قائمة الموقعين الأنظار، وسط تساؤلات حول التباين في المواقف الإقليمية تجاه هذه الخطوة الحساسة.
ويعكس هذا التصعيد حدة التوتر الدبلوماسي بين التحالف العربي والإسلامي وبين إقليم “أرض الصومال” الذي يسعى لتعزيز شرعيته الدولية عبر تحالفات استراتيجية مع إسرائيل، في وقت تتشبث فيه الدول العربية والإسلامية بالثوابت التاريخية والقانونية لمدينة القدس، وترفض أي محاولات لتغيير وضعها أو منح شرعية لكيانات تخالف الإجماع الدولي. وتضع هذه المواقف المنطقة أمام تحدٍ جديد يتعلق باحترام السيادة الدولية ومكانة القدس في القانون الدولي.










