في ذكرى التحرير 25 مايو/أيار، أكد الرئيس جوزاف عون تمسك لبنان بسيادته ورفضه لأي احتلال، مشدداً على أن الجيش هو الضامن للسلام، بالتزامن مع تأكيدات رئيس الحكومة نواف سلام على استكمال مسار التحرير.
بيروت – المنشر الاخباري، 25/ أيار 2026، أكد الرئيس اللبناني جوزاف عون، أن الخامس والعشرين من أيار سيظل محفوراً في الذاكرة كـ “يوم للكرامة الوطنية الجامعة”.
وفي كلمة ألقاها بهذه المناسبة، شدد عون على موقف لبنان الثابت والرافض لاستمرار أي شكل من أشكال الاحتلال الإسرائيلي، مؤكداً أن بيروت لن تقبل بتقديم أي تنازلات تمس سيادتها الوطنية أو تفرط في حقوقها المشروعة.
ملحمة الصمود وإرادة التحرير
استحضر عون ملاحم الجنوب التي سُطرت في مثل هذا اليوم من عام 2000، مشيراً إلى أن الإرادة اللبنانية الصلبة هي التي أجبرت إسرائيل على الانسحاب حينها بفضل تضحيات وصمود الأهالي على مدى عقود من المقاومة والنضال.
ولفت الرئيس اللبناني إلى أن هذه الذكرى تحل اليوم في ظل واقع ميداني متوتر، حيث لا تزال الاعتداءات الإسرائيلية مستمرة، وأجزاء عزيزة من الأراضي اللبنانية لا تزال ترزح تحت نير الاحتلال، مما يفرض تحديات جديدة تستوجب تضافر الجهود الوطنية.
القرار الوطني وبسط السيادة
وشدد الرئيس عون على أن الانسحاب الإسرائيلي الكامل يعد “مطلباً وطنياً ثابتاً لا تنازل عنه”، موضحاً أن الدولة اللبنانية تنتهج مسار التفاوض لاسترداد الحقوق، بعيداً عن منطق الاستسلام، وبما يضمن حماية الأرض وبسط السلطة الشرعية عبر المؤسسة العسكرية والقوى الأمنية.
وأكد أن الجيش اللبناني سيظل “الضامن الوحيد للأمن الوطني والسلامة الإقليمية”، معتبراً أن القرارات المصيرية التي اتخذتها الدولة مؤخراً تعكس إرادة وطنية جامعة لاستعادة السيادة الكاملة على كافة الأراضي اللبنانية.
دولة قوية لكل اللبنانيين
وفي رسالة موجهة إلى المجتمع، اعتبر عون أن الوفاء الحقيقي لتضحيات العسكريين والمقاومين يكمن في بناء “دولة قوية وعادلة وموحدة”، ترتكز على شرعية المؤسسات وتكافؤ الحقوق بين جميع اللبنانيين. وأضاف أن تحرير ما تبقى من أراضٍ محتلة هو مسؤولية وطنية تتولاها الدولة بدعم من شعبها.
وفي السياق ذاته، دعا رئيس الحكومة نواف سلام، في مناسبة “عيد المقاومة والتحرير”، إلى جعل هذا اليوم محطة تضامن مع عائلات الشهداء، والجرحى، والأسرى، والنازحين، وأهالي القرى الأمامية.
وأكد عبر منصة “إكس” أن “العيد لن نستعيده إلا يوم انسحاب إسرائيل الكامل من أرضنا وعودة أهلنا إليها بأمان وكرامة”.
تأتي هذه المواقف الحاسمة في وقت تشهد فيه الجبهة الجنوبية تصعيداً مستمراً، وسط ضغوط دولية متنامية لتثبيت وقف إطلاق النار وتفعيل القرار 1701، بالتوازي مع جهود إقليمية حثيثة لمنع توسع المواجهة وتحولها إلى حرب شاملة قد تعصف بالاستقرار الهش في المنطقة، مؤكدة أن خيار الدولة في استعادة الحقوق يبقى الخيار الاستراتيجي الأوحد الذي لا بديل عنه.










