استهداف مخيم المغازي يوقع قتلى وجرحى وسط تصعيد جديد وتحذيرات من انهيار أي اتفاقات لوقف إطلاق النار
القدس – المنشر الإخبارى
أدانت حركة المقاومة الإسلامية “حماس” بشدة الهجوم الإسرائيلي الذي استهدف مخيم المغازي للاجئين في وسط قطاع غزة، والذي أسفر عن سقوط عدد من القتلى والجرحى، معتبرة أن هذا التصعيد العسكري يعكس ما وصفته الحركة بتجاهل إسرائيلي متعمد لكافة الجهود الدولية والإقليمية الرامية إلى التهدئة ووقف إطلاق النار في القطاع.
وقال المتحدث باسم حركة حماس حازم قاسم إن القصف الإسرائيلي الذي وقع في وقت مبكر من اليوم الثلاثاء على مخيم المغازي يمثل “جريمة جديدة” تضاف إلى سلسلة الانتهاكات المستمرة بحق الشعب الفلسطيني، مشيرًا إلى أن هذا الهجوم يأتي في إطار سياسة تهدف إلى تقويض أي مسار تفاوضي أو جهود وساطة قائمة لإنهاء الحرب في غزة.
وأوضح قاسم أن هذا الاستهداف يتزامن مع استمرار ما وصفه بـ”العدوان الإسرائيلي المتواصل” على القطاع، والذي أدى خلال الفترة الماضية إلى تدهور الأوضاع الإنسانية بشكل غير مسبوق، مع ارتفاع أعداد الضحايا المدنيين وتفاقم معاناة السكان في ظل الحصار ونقص الإمدادات الأساسية.
وأضاف المتحدث باسم حماس أن الهجوم يأتي أيضًا في سياق انتهاك واضح لاتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في أكتوبر الماضي، والذي كان يهدف إلى وضع حد لسنوات من العمليات العسكرية المتبادلة في قطاع غزة، إلا أن الحركة تؤكد أن إسرائيل لم تلتزم ببنود هذا الاتفاق واستمرت في تنفيذ عمليات عسكرية متفرقة.
وأشار قاسم إلى أن “مجلس السلام في غزة”، الذي يضم بحسب تقارير مسؤولين أمريكيين، يتحمل مسؤولية سياسية وأخلاقية تجاه ما يحدث، بسبب عدم اتخاذ موقف حازم إزاء ما وصفه بالانتهاكات الإسرائيلية المتكررة، مؤكدًا أن الصمت الدولي يشجع على استمرار التصعيد.
وفي سياق متصل، لفت المتحدث باسم حماس إلى أن توقيت القصف يحمل دلالات رمزية، حيث جاء في يوم عرفة، وهو أحد الأيام المقدسة لدى المسلمين خلال موسم الحج، معتبرًا أن هذا التزامن يعكس ما وصفه بـ”الاستخفاف بالمشاعر الدينية” و”الطبيعة العنصرية” في سلوك الاحتلال الإسرائيلي.
وبحسب تقارير ميدانية، فقد استخدمت القوات الإسرائيلية طائرات مسيّرة في استهداف مناطق داخل مخيم المغازي، حيث وقعت اشتباكات بين مجموعات فلسطينية مسلحة وقوة إسرائيلية توغلت في المنطقة الشرقية من المخيم، ما أدى إلى سقوط ضحايا مدنيين وإصابات متعددة.
وأفادت مصادر طبية في قطاع غزة لاحقًا بأن حصيلة القتلى ارتفعت إلى سبعة أشخاص، مع تسجيل عدد من الإصابات، بعضها في حالة حرجة، وسط استمرار عمليات البحث والإنقاذ في المناطق المتضررة.
كما أكدت أجهزة الدفاع المدني في غزة أن عمليات انتشال الضحايا لا تزال جارية، في ظل صعوبات كبيرة بسبب الدمار الواسع الذي لحق بالمناطق السكنية والبنية التحتية، ما يعيق وصول فرق الإنقاذ إلى بعض المواقع المستهدفة.
وتأتي هذه التطورات في وقت يشهد فيه قطاع غزة حالة من التوتر الميداني المستمر، وسط مخاوف متزايدة من انهيار أي جهود دبلوماسية تهدف إلى تثبيت التهدئة أو إعادة إطلاق مسار سياسي جديد لإنهاء الأزمة.
وحذرت أوساط فلسطينية من أن استمرار مثل هذه الهجمات قد يؤدي إلى تصعيد أوسع في المنطقة، خاصة في ظل تعثر الوساطات الدولية وعدم وجود مؤشرات واضحة على إمكانية التوصل إلى اتفاق شامل لوقف إطلاق النار في المدى القريب.
وفي ظل هذا المشهد المعقد، تؤكد حركة حماس أن الحل السياسي لا يمكن أن يتحقق في ظل استمرار العمليات العسكرية، داعية المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته والضغط من أجل وقف ما تصفه بالاعتداءات المتواصلة على المدنيين في قطاع غزة.










