بيونغ يانغ- المنشر الاخباري، في تصعيد عسكري مفاجئ، أعلنت هيئة الأركان المشتركة للجيش في كوريا الجنوبية أن كوريا الشمالية أطلقت صاروخا باليستيا قصير المدى، وربما مقذوفات أخرى، باتجاه البحر الغربي في وقت مبكر من بعد ظهر اليوم الثلاثاء، 26 مايو أيار 2026.
تفاصيل الاستفزاز العسكري
وفقا للبيان الصادر عن هيئة الأركان المشتركة لجيش كوريا الجنوبية، تم رصد عملية إطلاق كوريا الشمالية صاروخ باليستي في تمام الساعة الواحدة ظهرا بالتوقيت المحلي، من منطقة “جيونغجو” الواقعة في مقاطعة بيونغان الشمالية.
وأكدت السلطات العسكرية في سيول أنها رفعت حالة التأهب إلى أقصى درجاتها، معززة من عمليات المراقبة والرصد تحسبا لأي عمليات إطلاق إضافية قد تقدم عليها كوريا الشمالية.
وأشار البيان إلى أن سيول تعمل بالتنسيق الوثيق مع واشنطن وطوكيو لتبادل المعلومات الاستخباراتية وتحليل مواصفات ومدى الصواريخ التي تم إطلاقها، والتي عادة ما تصنف في هذه المنطقة بمدى لا يتجاوز 300 كيلومتر.
توقيت دقيق ودلالات سياسية
يأتي هذا التحرك العسكري ليكون الإطلاق الأول من نوعه منذ 37 يوما، والثامن لكوريا الشمالية منذ مطلع العام الجاري، مما يكسر حالة من الهدوء النسبي.
بيد أن التوقيت هو ما يثير قلق المراقبين، حيث يتزامن الإطلاق مع تكهنات واسعة باحتمالية إجراء الرئيس الصيني، شي جين بينغ، زيارة رسمية إلى كوريا الشمالية في وقت مبكر من هذا الأسبوع.
إذا ما تحققت هذه الزيارة، فستكون الأولى للرئيس الصيني إلى بيونغ يانغ منذ يونيو 2019، مما يجعلها حدثا استراتيجيا قد يغير موازين القوى في شبه الجزيرة الكورية، خاصة في ظل التحولات الدبلوماسية الأخيرة التي شهدتها القمتان الأمريكيتان-الصينيتان والصينية-الروسية.
“رسالة قوة” من بيونغ يانغ
يرى الخبراء العسكريون أن إطلاق الصاروخ في هذا التوقيت تحديدا ليس عشوائيا، بل يحمل رسالة سياسية متعمدة. فمن خلال هذا الاستعراض للقوة، تسعى بيونغ يانغ لإثبات تمسكها الصارم بوضعها كـ “قوة نووية” أمام المجتمع الدولي، مع التأكيد على أن سياستها القائمة على تعزيز القدرات الصاروخية والباليستية مستمرة بغض النظر عن المتغيرات الدبلوماسية الإقليمية.
تضع هذه الخطوة ضغوطا إضافية على القوى الإقليمية، وتختبر مدى قدرة الأطراف الدولية على ضبط إيقاع التوتر، بينما تظل الأنظار شاخصة نحو الحدود الشمالية لكوريا، بانتظار تأكيدات حول زيارة شي جين بينغ، وما إذا كانت ستساهم في احتواء الطموحات النووية لكيم جونغ أون، أم أنها ستعزز من تحالفات “المعسكر المعارض” لواشنطن.










