وفيات وإصابات بضربات الشمس وحرائق غابات واسعة.. ورئيس الوزراء يدعو إلى الحذر والرحمة في مواجهة ارتفاع غير مسبوق في درجات الحرارة
نيودلهي- المنشر الإخبارى
تشهد الهند موجة حر شديدة غير مسبوقة تسببت في وفاة ما لا يقل عن 16 شخصًا في ولاية تيلانجانا الجنوبية نتيجة ضربات الشمس، في وقت حذّر فيه رئيس الوزراء ناريندرا مودي المواطنين من مخاطر التعرض المباشر لدرجات الحرارة المرتفعة، داعيًا إلى اتخاذ احتياطات عاجلة لحماية الأرواح.
وقال مودي في تصريحات عبر وسائل التواصل الاجتماعي إن على المواطنين الانتباه جيدًا إلى العلامات المبكرة للإجهاد الحراري، مثل الدوخة والغثيان والإرهاق الشديد، مؤكدًا ضرورة التحرك السريع لإنقاذ أي شخص تظهر عليه الأعراض عبر نقله إلى مكان بارد وتوفير المياه أو محاليل الإماهة.
وتأتي هذه التحذيرات في ظل ارتفاع درجات الحرارة إلى مستويات قياسية في عدة مناطق من البلاد، حيث تجاوزت الحرارة في بعض الأقاليم 47 درجة مئوية، ما جعل الظروف المناخية قاسية للغاية خاصة على العمال والموظفين الذين يعملون في الهواء الطلق.
ووفقًا لبيانات منصة مراقبة جودة الهواء AQI، فإن 70 مدينة من بين الأعلى حرارة في العالم تقع داخل الهند، وهو ما يعكس حجم الأزمة المناخية التي تواجهها البلاد خلال هذه الفترة.
كما تسببت موجة الحر في اندلاع حرائق غابات في المناطق الجبلية شمال البلاد، ما زاد من الضغوط على فرق الطوارئ والدفاع المدني، في وقت تعاني فيه عدة مناطق من نقص في المياه وارتفاع الطلب على الكهرباء.
وأكدت تقارير طبية أن المستشفيات في عدد من الولايات استقبلت مئات الحالات المصابة بأعراض الإجهاد الحراري وضربات الشمس، خاصة بين كبار السن والعاملين في القطاعات اليومية والخدمية.
وفي رسائله، شدد رئيس الوزراء الهندي على أهمية التضامن المجتمعي خلال هذه الظروف، داعيًا المواطنين إلى مساعدة الفئات الأكثر عرضة للخطر، مثل الأطفال وكبار السن والعاملين في الخارج.
كما دعا إلى لفتات إنسانية بسيطة مثل توفير المياه للطيور والحيوانات، معتبرًا أن “الرحمة” يجب أن تكون جزءًا من الاستجابة المجتمعية للأزمة المناخية.
ويرى خبراء الأرصاد أن الوضع قد يزداد سوءًا خلال الأسابيع المقبلة، في ظل توقعات بتأثير ظاهرة “إل نينيو” التي قد تؤدي إلى تفاقم موجات الحر والجفاف في جنوب آسيا.
وتواجه الحكومة الهندية تحديًا متزايدًا في التعامل مع تداعيات التغير المناخي، خصوصًا مع ارتفاع الطلب على الطاقة والمياه، وتزايد الضغط على البنية التحتية الصحية والخدمات العامة.
ويؤكد مراقبون أن موجة الحر الحالية تمثل مؤشرًا خطيرًا على تصاعد الظواهر المناخية المتطرفة، ما يتطلب استراتيجيات طويلة المدى للتكيف مع تغير المناخ وتقليل مخاطره على السكان.










