بزشكيان: الاقتصاد الإيراني يتعرض لهجوم منهجي.. والقطاع الخاص خط الدفاع الأول في مواجهة الضغوط الخارجية
طهران – المنشر الإخبارى
أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن ساحة المواجهة الرئيسية بين إيران وخصومها انتقلت من الميدان العسكري إلى المجال الاقتصادي، معتبرًا أن ما وصفه بـ”الحرب الاقتصادية” يستهدف بشكل مباشر معيشة المواطنين واستقرار الأسواق الداخلية.
جاء ذلك خلال اجتماع عقده مع عدد من التجار ورجال الأعمال وممثلي القطاع الخاص في غرفة تجارة طهران للصناعة والمعادن والزراعة، حيث شدد على أن الدولة عازمة على إزالة العقبات أمام النشاط الاقتصادي وتعزيز بيئة العمل والإنتاج.
وقال بزشكيان إن “الجبهة الرئيسية اليوم هي الاقتصاد ومعيشة الشعب”، مضيفًا أن العبء الأكبر من هذه المواجهة يقع على عاتق التجار والمنتجين والفاعلين في القطاع الخاص الذين يقفون في خط المواجهة الأول لما وصفه بـ”حرب اقتصادية مفروضة على البلاد”.
وأوضح أن خصوم إيران، بعد فشلهم في تحقيق أهدافهم عبر الوسائل العسكرية، لجأوا – بحسب تعبيره – إلى أساليب الاستنزاف الاقتصادي بهدف إضعاف الفاعلين الاقتصاديين وإرباك الأسواق الداخلية.
وأضاف أن الحكومة لن تسمح بانهيار القطاع الخاص أو تعطيله، مؤكدًا أن هذا القطاع يمثل “ركيزة أساسية في قوة الدولة الاقتصادية” وليس مجرد شريك ثانوي في عملية التنمية.
وأشار الرئيس الإيراني إلى أن تعزيز قدرة القطاع الخاص ومرونته ينعكس بشكل مباشر على قوة الاقتصاد الوطني وقدرته على الصمود أمام الضغوط الخارجية، مؤكدًا أن الدولة تسعى إلى دعم هذا القطاع وتسهيل عمله.
وحضر الاجتماع عدد من الوزراء المعنيين بقطاعات الاقتصاد والداخلية والزراعة، إضافة إلى مسؤولين تنفيذيين في الحكومة ومحافظ طهران، حيث تمت مناقشة التحديات المتعلقة بالتجارة، وسلاسل الإمداد، والضرائب، والقطاع المصرفي، والجمارك.
وأكد بزشكيان أن الحكومة الحالية ورثت تحديات هيكلية معقدة، إلى جانب ضغوط خارجية متزايدة، مشددًا على أهمية التنسيق بين مؤسسات الدولة والقطاع الخاص لتجاوز المرحلة الاقتصادية الراهنة.
كما دعا إلى تعزيز الشفافية وبناء الثقة المتبادلة بين الدولة والقطاع الخاص، مشيرًا إلى ضرورة مكافحة الفساد والاحتكار وتحقيق بيئة اقتصادية أكثر عدالة واستقرارًا.
واستشهد الرئيس الإيراني في كلمته ببعض المبادئ المستمدة من التراث الإسلامي التي تؤكد أهمية التجارة ودور التجار في استقرار المجتمعات، داعيًا إلى شراكة حقيقية بين الدولة والفاعلين الاقتصاديين.
واختتم بزشكيان بالتأكيد على أن تجاوز الظروف الاقتصادية الصعبة يتطلب “تعاونًا شاملاً ومسؤولية مشتركة وإرادة وطنية موحدة” بين جميع الأطراف.










