مسؤول أوكراني يؤكد أن السفن كانت تحت المراقبة بسبب انتهاكها المنهجي لنظام العقوبات وتورطها في تصدير النفط الروسي
كييف – المنشر الإخبارى
قال المبعوث الرئاسي الأوكراني لشؤون العقوبات فلاديسلاف فلاسيك إن ناقلات النفط التي تعرضت لهجمات بطائرات مسيّرة في البحر الأسود قرب السواحل التركية، تُعد جزءاً مما يُعرف بـ“أسطول الظل الروسي”، مؤكداً أنها كانت تخضع لمتابعة دقيقة منذ فترة طويلة بسبب انتهاكها المتكرر لنظام العقوبات الدولي.
وأوضح فلاسيك، في تصريحات لوكالة “أوكرينفورم”، أن ناقلات “ألتورا” و“فيلورا” و“جيمس 2” لعبت دوراً محورياً في نقل النفط الروسي عبر التحايل على القيود المفروضة من دول مجموعة السبع، عبر عمليات شحن وتفريغ معقدة تهدف إلى إخفاء مصدر الخام الحقيقي.
وأشار المسؤول الأوكراني إلى أن هذه السفن “تمثل نماذج واضحة لأسطول الظل الروسي”، موضحاً أن نشاطها لم يكن عارضاً، بل جزءاً من شبكة منظمة تعمل على الالتفاف على العقوبات الغربية المفروضة منذ بدء الحرب الروسية الواسعة على أوكرانيا.
وبحسب البيانات التي قدمها، فإن ناقلة “ألتورا” خاضعة لعقوبات من الاتحاد الأوروبي وبريطانيا وسويسرا وأوكرانيا، وقد نفذت أكثر من 20 عملية رسو في موانئ روسية منذ بداية الحرب، ناقلة ملايين البراميل من النفط الروسي، بما في ذلك شحنات مرتبطة بشركة “روسنفت”، في خرق مباشر لسقف الأسعار الذي فرضته دول مجموعة السبع.
وأضاف أن السفينة نقلت بين يناير 2024 ويوليو 2025 نحو 6 ملايين برميل من النفط الروسي، مع وجود مؤشرات على ارتباطها بشبكات نقل بحرية مرتبطة بإيران، وهو ما يعكس – بحسب قوله – تشابكاً واسعاً في شبكات التهريب الدولية للطاقة.
أما الناقلة “فيلورا”، التي ترفع علم سيراليون وتتشابه في الإدارة التجارية مع “ألتورا”، فهي أيضاً خاضعة لعقوبات متعددة من الاتحاد الأوروبي وبريطانيا وكندا وسويسرا، بسبب دورها في عمليات نقل النفط ضمن أسطول الظل.
وفي ما يتعلق بناقلة “جيمس 2”، فقد أوضح المسؤول الأوكراني أنها كانت تستخدم علم دولة بالاو حتى وقت قريب، وتخضع لعقوبات من أوكرانيا وبريطانيا وأستراليا، وتُتهم بالانخراط في تصدير النفط الروسي عبر عمليات نقل بحرية معقدة.
وأشار فلاسيك إلى أن هذه السفن كانت تعتمد بشكل متكرر على تعطيل أنظمة التتبع (AIS) قرب مضيق كيرتش في بحر آزوف، إضافة إلى تنفيذ عمليات نقل نفط من سفينة إلى أخرى في عرض البحر، وهو ما يُعد أسلوباً شائعاً في التحايل على العقوبات.
واختتم المسؤول الأوكراني بالتأكيد على أن هذه الممارسات، بما في ذلك إخفاء بيانات الملاحة وتغيير الأعلام واستخدام هياكل ملكية غير شفافة، “تؤكد بشكل قاطع أن هذه السفن تُستخدم حصرياً للالتفاف على العقوبات الدولية المفروضة على صادرات النفط الروسي”.











