تصريحات من داخل مؤتمر بالضفة تكشف نوايا لتكثيف السيطرة الميدانية وتزايد الجدل حول مستقبل القطاع
القدس – المنشر الإخبارى
أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أنه أصدر تعليماته للجيش بتوسيع نطاق السيطرة العسكرية على قطاع غزة لتصل إلى 70% من مساحة القطاع، في خطوة وُصفت بأنها تصعيد جديد قد يغير ملامح المشهد الميداني خلال المرحلة المقبلة.
وخلال مؤتمر عُقد في منطقة وادي الأردن بالضفة الغربية المحتلة، أكد نتنياهو أن القوات الإسرائيلية تسيطر حالياً على نحو 60% من غزة، مشيراً إلى أن التوجيهات الجديدة تهدف إلى “التقدم تدريجياً” نحو رفع نسبة السيطرة إلى 70% في المرحلة الحالية من العمليات العسكرية.
وأضاف نتنياهو، في تصريحات حملت دلالات سياسية وعسكرية واضحة، أن التحركات الميدانية “تسير وفق خطة منظمة”، بينما أشار أحد الحضور خلال المؤتمر إلى إمكانية الوصول إلى السيطرة الكاملة على القطاع، وهو ما لم يستبعده نتنياهو على المدى البعيد بقوله إن “الخطوات ستتم بالتدرج”.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تتزايد فيه التقارير حول اتساع نطاق العمليات العسكرية داخل غزة، وسط استمرار القصف الجوي والمدفعي وفرض قيود مشددة على الحركة داخل القطاع، في ظل وضع إنساني متدهور بشكل غير مسبوق.
كما تتزامن هذه التطورات مع تصريحات داخل الحكومة الإسرائيلية تتحدث عن “إعادة تشكيل الواقع الأمني والديموغرافي” في غزة، وهو ما أثار جدلاً واسعاً بشأن النوايا السياسية طويلة المدى تجاه القطاع وسكانه.
وفي السياق ذاته، تشير بيانات ميدانية إلى أن الحرب المستمرة منذ أكتوبر 2023 أسفرت عن سقوط عشرات الآلاف من الضحايا الفلسطينيين، إضافة إلى دمار واسع في البنية التحتية وانهيار الخدمات الأساسية، بينما تستمر العمليات العسكرية رغم الدعوات الدولية المتكررة لوقف إطلاق النار.
كما حذرت منظمات حقوقية من أن أي سياسات تؤدي إلى خلق ظروف غير قابلة للعيش داخل القطاع قد ترقى إلى “تهجير قسري”، في ظل استمرار النزوح الداخلي وغياب الممرات الإنسانية الآمنة بشكل مستقر.
في المقابل، يرى مراقبون أن تصريحات نتنياهو الأخيرة تمثل انتقالاً نحو مرحلة أكثر حساسية في الحرب، حيث لم يعد الحديث مقتصراً على العمليات العسكرية، بل على مستقبل السيطرة على الأرض وإعادة ترتيب الوضع السياسي والأمني في غزة بعد انتهاء العمليات.
ومع استمرار التصعيد، تبقى السيناريوهات مفتوحة على احتمالات معقدة، تبدأ من توسيع العمليات البرية، مروراً بتشديد الحصار، وصولاً إلى فرض واقع ميداني جديد قد يغيّر شكل القطاع بالكامل، في ظل انقسام دولي واضح حول آليات التعامل مع الأزمة.











