الحركة الفلسطينية تتهم بروكسل بالانحياز للاحتلال وتوفير غطاء سياسي للحرب على غزة بعد إدراج قيادات جديدة على قوائم العقوبات
القدس – المنشر الإخبارى
شنّت حركة حماس هجوماً حاداً على الاتحاد الأوروبي عقب قراره توسيع العقوبات المفروضة على الحركة وحركة الجهاد الإسلامي، معتبرة أن الخطوة تكشف انحيازاً سياسياً واضحاً لصالح إسرائيل في وقت تتواصل فيه الحرب على قطاع غزة وما يرافقها من اتهامات دولية بارتكاب انتهاكات جسيمة بحق المدنيين.
وقالت الحركة في بيان إن قرار مجلس الاتحاد الأوروبي إدراج عدد من أعضاء المكتب السياسي لحماس ضمن قوائم العقوبات يعكس سياسة الكيل بمكيالين، ويؤكد استمرار تبني المؤسسات الأوروبية للرواية الإسرائيلية على حساب حقوق الشعب الفلسطيني.
وأكدت حماس أن العقوبات الجديدة تأتي بينما تواصل إسرائيل عملياتها العسكرية في قطاع غزة، والتي أسفرت عن سقوط عشرات الآلاف من الضحايا ودمار واسع في البنية التحتية المدنية، مشيرة إلى أن الاتحاد الأوروبي يتجاهل هذه الوقائع الميدانية ويختار في المقابل استهداف قيادات سياسية فلسطينية.
وأضافت الحركة أن محاولة تجريم المقاومة الفلسطينية لن تنجح في تغيير حقيقة أن الفلسطينيين يعيشون تحت الاحتلال، وأن مقاومة الاحتلال حق مشروع تكفله المواثيق الدولية والقانون الدولي الإنساني.
ورأت أن استهداف شخصيات من قيادتها السياسية يؤكد أن القرار الأوروبي جاء استجابة لضغوط إسرائيلية، وليس استناداً إلى معايير العدالة أو حقوق الإنسان التي يعلن الاتحاد الأوروبي الدفاع عنها.
ودعت حماس دول الاتحاد الأوروبي إلى إعادة النظر في سياساتها تجاه القضية الفلسطينية، والتخلي عن ما وصفته بالانحياز السياسي، والعمل على محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات والجرائم المرتكبة بحق المدنيين الفلسطينيين بدلاً من فرض إجراءات عقابية على ممثلي الشعب الفلسطيني.
وشددت الحركة على أن هذه العقوبات لن تؤثر في تمسك الفلسطينيين بحقوقهم الوطنية، وفي مقدمتها حق تقرير المصير وإنهاء الاحتلال وإقامة دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس.
وكان الاتحاد الأوروبي قد أعلن إدراج عشرة أعضاء من القيادة السياسية العليا لحركة حماس ضمن قائمة العقوبات، بما يشمل حظر السفر إلى دول الاتحاد الأوروبي وتجميد الأصول المالية ومنع تقديم أي دعم أو موارد اقتصادية لهم.
ويأتي القرار في ظل تصاعد الجدل داخل الأوساط الأوروبية بشأن الموقف من الحرب في غزة، وسط تزايد الانتقادات الحقوقية والإنسانية الموجهة لإسرائيل بسبب حجم الدمار والخسائر البشرية في القطاع المحاصر.










