سنغافورة – كشفت أوساط مقربة من فريق التفاوض الإيراني عن الخطوط العريضة للشروط التي تضعها طهران للتوصل إلى أي تفاهم مع الإدارة الأمريكية.
وأكد سعيد أجورلو، الشخصية الإعلامية المقربة من المفاوضين الإيرانيين، أن الوصول غير القابل للإلغاء إلى 12 مليار دولار من الأصول المجمدة يمثل شرطا جوهريا لأي اتفاق محتمل، مشددا على ضرورة إتاحة هذا المبلغ للبنك المركزي الإيراني بشكل نهائي.
وأوضح أجورلو أن الجانب الإيراني يتبنى “خطة من 14 بندا”، تقضي في مرحلتها الأولى برفع العقوبات النفطية وإنهاء الحصار البحري. وحذر من أن أي تلكؤ أمريكي في تنفيذ هذه الالتزامات سيعني فقدان التفاوض لمصداقيته، مما يعيد الأمور إلى نقطة الصفر.
واشنطن: اتفاق “عظيم” أو خيار القوة
على الجانب الآخر، وفي تصريحات جاءت على هامش “حوار شانغريلا” في سنغافورة، وضع وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيت معايير واشنطن للاتفاق، مؤكدا أن الرئيس دونالد ترامب لن يقبل إلا بـ “صفقة عظيمة” تحقق مصالح الولايات المتحدة وتعزز الأمن العالمي.
وأضاف هيغسيت: “لم تتغير معاييرنا. كلما اقتربت طهران من واقع هذا الاتفاق، كان ذلك أفضل للجميع”.
وفيما يخص التلويح بالخيار العسكري، أكد هيغسيت أن الولايات المتحدة اليوم في وضع أقوى وأكثر استعدادا من أي وقت مضى لاتخاذ إجراءات حاسمة إذا لزم الأمر، رغم أن “الخيار المفضل” لترامب يظل تجنب الحرب.
ووصف الوزير المحادثات الحالية بأنها “بناءة”، مشيرا إلى أن الطرفين يقتربان من تقريب وجهات النظر.
وأعرب عن ثقته في التوصل لاتفاق نهائي يضمن بشكل قاطع عدم حصول إيران على سلاح نووي، وهو الهدف الاستراتيجي الذي يحرص ترامب على تقديمه كإنجاز سيفتخر بالدفاع عنه.
مضيق هرمز تحت السيطرة الأمريكية
وفي ملف الحصار البحري، الذي يعد نقطة شائكة في المفاوضات، أكد وزير الدفاع الأمريكي أن الحصار المفروض على موانئ إيران لا يزال فعالا ومستمرا. ونفى هيغسيت مزاعم طهران بفرض سيطرتها على المضيق، قائلا: “هم يريدون الادعاء بأنهم يسيطرون عليه، لكن الحقيقة هي أننا نحن من نسيطر”.
وشدد على التزام واشنطن ببقاء مضيق هرمز مفتوحا أمام الملاحة الدولية دون أي عوائق، في رسالة مباشرة تؤكد أن الضغوط الأمريكية على طهران ستستمر بالتوازي مع المسار الدبلوماسي، حتى يتم التوصل إلى تسوية ترضي واشنطن وتنهي التهديدات الإقليمية.











