تقارير عبرية: حزب الله يغيّر قواعد الاشتباك ويطلق عشرات الصواريخ والطائرات المسيّرة وسط فشل إسرائيلي في احتواء التصعيد على الحدود اللبنانية
تل أبيب- المنشر الإخبارى
أفادت تقارير إعلامية إسرائيلية بأن المؤسسة العسكرية في تل أبيب فوجئت بحجم وشدة الرد الذي نفذه حزب الله اللبناني، عقب توسع العمليات البرية الإسرائيلية في جنوب لبنان وارتفاع وتيرة الغارات الجوية خلال الأيام الأخيرة.
وذكرت قناة “13” العبرية أن الجيش الإسرائيلي لم يتوقع هذا المستوى من التصعيد، ولا التغيير الواضح في استراتيجية الرد لدى حزب الله، خاصة بعد تقدم القوات الإسرائيلية شمال نهر الليطاني وتوسيع نطاق العمليات البرية في العمق اللبناني.
وبحسب التقارير، فإن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عقد مشاورات أمنية عاجلة، في ظل حالة من الارتباك الأمني التي سادت المستوطنات الشمالية، نتيجة استمرار إطلاق الصواريخ والإنذارات المتكررة.
وخلال عطلة نهاية الأسبوع، أطلق حزب الله رشقات صاروخية باتجاه مدن ومستوطنات إسرائيلية من بينها حيفا، نهاريا، عكا، صفد وكريات شمونة، إضافة إلى هجمات بطائرات مسيّرة استهدفت قوات إسرائيلية تعمل داخل الأراضي اللبنانية.
وأشارت تقارير ميدانية إلى أن أكثر من 25 صاروخاً أُطلق من جنوب لبنان في يوم واحد، ما أدى إلى تفعيل متكرر لأنظمة الإنذار في الشمال الإسرائيلي، وسط حالة من الذعر بين السكان الذين لجأوا إلى الملاجئ لساعات طويلة.
ووصفت وسائل إعلام إسرائيلية نهاية الأسبوع بأنها من بين أكثر الفترات توتراً منذ أشهر، حيث شهدت المستوطنات الشمالية حالة شلل شبه كامل مع إغلاق مدارس وفرض قيود على التجمعات العامة والأنشطة المدنية.
في المقابل، واصل الجيش الإسرائيلي عملياته الجوية والبرية في جنوب لبنان، مستهدفاً مناطق في النبطية ودير الزهراني ودبين، بالتوازي مع تقدم قواته باتجاه مواقع استراتيجية، بينها محيط قلعة الشقيف التاريخية.
وأفادت مصادر لبنانية بسقوط قتلى وجرحى جراء الغارات الإسرائيلية، في وقت تشير فيه التقديرات إلى ارتفاع كبير في أعداد الضحايا والنازحين منذ تصاعد العمليات العسكرية في المنطقة خلال الأشهر الأخيرة.
وتقول إسرائيل إن عملياتها تهدف إلى إبعاد مقاتلي حزب الله عن الحدود الشمالية وتقليص التهديدات الصاروخية، بينما يؤكد حزب الله أن عملياته تأتي في إطار “الرد المشروع” على الاعتداءات الإسرائيلية والدفاع عن السيادة اللبنانية.
ومع استمرار التصعيد، تتزايد المخاوف من انزلاق الوضع إلى مواجهة أوسع قد تشمل كامل الجبهة الشمالية، في ظل غياب أي أفق واضح لوقف إطلاق النار أو تهدئة ميدانية قريبة.










