شارك وزير الخارجية بدر عبد العاطي في الاجتماع الوزاري الكوري–الأفريقي بسيئول، مستعرضاً رؤية مصر لدعم التنمية المستدامة، وتعزيز الأمن الغذائي والمائي، ودعم إصلاح النظام المالي الدولي، معلناً عن استضافة منتدى ‘العلمين–أفريقيا’ لتعزيز الاستثمارات.
سيول – شارك وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، اليوم الاثنين، في الجلسة الوزارية رفيعة المستوى المعنونة “تعزيز التعاون الاقتصادي – تعزيز الازدهار المشترك والنمو المستدام”، وذلك ضمن أعمال الاجتماع الوزاري الكوري–الأفريقي المنعقد في سيول.
واستعرض عبد العاطي خلال الجلسة الرؤية المصرية الطموحة لتطوير الشراكة الاستراتيجية بين جمهورية كوريا والدول الأفريقية، بما يخدم جهود التنمية المستدامة وتحقيق الرخاء المشترك.
مقومات القارة الأفريقية ومقاربة التنمية الشاملة
وأكد الوزير عبد العاطي في كلمته أن القارة الأفريقية تمتلك إمكانات هائلة ومقومات واعدة لتحقيق طفرة تنموية شاملة، مستفيدة من ثرواتها الطبيعية الهائلة وطاقتها البشرية الشابة.
وشدد على أن معالجة التحديات المترابطة بين السلم والأمن والتنمية تتطلب تبني مقاربة شاملة ترتكز على عدة محاور أساسية، أبرزها: تطوير البنية التحتية، دفع عجلة التصنيع، توطين التكنولوجيا المتقدمة، ودعم جهود التكيف مع التغير المناخي، بالإضافة إلى تعزيز الأمن الغذائي والمائي والطاقة.
كما لفت إلى أهمية دعم جهود إعادة الإعمار والتنمية في مرحلة ما بعد النزاعات، داعياً إلى تعزيز فعالية النظام الدولي متعدد الأطراف، وإصلاح الهيكل المالي العالمي لتمكين مؤسسات التمويل وبنوك التنمية من تقديم التمويل الميسر للدول الأفريقية.
وجدد عبد العاطي تأكيد دعم مصر الكامل للموقف الأفريقي الموحد بشأن إصلاح مجلس الأمن، وفقاً لتوافق “إزولويني” وإعلان “سرت”.
الشراكة الكورية–الأفريقية كنموذج للتعاون التنموي
وفيما يتعلق بالشراكة بين كوريا الجنوبية والقارة السمراء، أشار وزير الخارجية إلى أنها تمثل نموذجاً واعداً للتعاون التنموي، مؤكداً حرص مصر على تعزيز التعاون بين دول الجنوب العالمي من خلال تبادل الخبرات وبناء شراكات قائمة على التكامل والمنفعة المتبادلة.
وأبرز الوزير أهمية برامج التعاون الثلاثي مع كوريا الجنوبية عبر الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية، ومركز القاهرة الدولي لتسوية النزاعات وحفظ وبناء السلام، بالإضافة إلى دعم التعاون الكوري مع المؤسسات الأفريقية التي تستضيفها مصر، مثل مركز إعادة الإعمار والتنمية، ووكالة الفضاء الأفريقية، ومركز تميز النيباد المعني بالمرونة المناخية.
الأمن المائي وتحديات المستقبل
وتطرق عبد العاطي إلى ملف الأمن المائي، مشدداً على أنه يمثل “تحدياً وجودياً” لمصر يرتبط ارتباطاً وثيقاً بأمنها القومي.
وأكد ضرورة الالتزام بقواعد القانون الدولي المنظمة لإدارة الموارد المائية العابرة للحدود، بما يضمن تحقيق المصالح المشتركة، مبرزاً أهمية الإدارة المستدامة للمياه كأحد المحاور الاستراتيجية في الشراكة الأفريقية–الكورية.
وفي ختام كلمته، أعلن الوزير عن استعدادات مصر لاستضافة النسخة الأولى من منتدى الأعمال “العلمين–أفريقيا” خلال الشهر الجاري، على هامش قمة الاتحاد الأفريقي التنسيقية.
وأكد أن المنتدى سيوفر منصة حيوية لتعزيز الشراكات التجارية والاستثمارية، موجهاً دعوة مفتوحة للشركات الكورية للاستفادة من الفرص الاستثمارية الواعدة في الأسواق الأفريقية.











