مصدر أميركي يكشف تفاصيل مبادرة تقودها إدارة ترامب: وقف هجمات حزب الله أولاً مقابل تجنب توسيع العمليات العسكرية الإسرائيلية
واشنطن -المنشر الإخباري
تواصل الولايات المتحدة جهودها الدبلوماسية لاحتواء التوتر المتصاعد على الجبهة اللبنانية الإسرائيلية، عبر طرح إطار تفاوضي جديد يهدف إلى منع انزلاق المنطقة نحو مواجهة عسكرية أوسع، وسط استمرار الاشتباكات المتقطعة والمخاوف من توسع رقعة الحرب.
وكشف مسؤول أميركي، في تصريحات لقناة “العربية”، أن واشنطن قدمت مقترحاً يقوم على ما وصفه بـ”تسلسل واضح” لخفض التصعيد، يبدأ بقيام حزب الله بوقف جميع الهجمات ضد إسرائيل، مقابل امتناع الجيش الإسرائيلي عن توسيع عملياته العسكرية أو تصعيد ضرباته داخل الأراضي اللبنانية، بما يهيئ الظروف للوصول إلى تهدئة تدريجية ووقف فعلي للأعمال القتالية.
وأوضح المسؤول أن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أجرى اتصالات منفصلة مع الرئيس اللبناني جوزيف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في إطار الجهود الأميركية المستمرة لدفع المفاوضات السياسية بين بيروت وتل أبيب إلى الأمام ومنع انهيار المسار الدبلوماسي.
وبحسب المصدر ذاته، فإن الرئيس اللبناني جوزيف عون أبدى استعداداً للتجاوب مع المبادرة الأميركية والعمل على تقريب وجهات النظر، بينما اعتبرت واشنطن أن رد رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري لم يكن بالمستوى المطلوب، ووصفته بأنه “غامض وغير مشجع” في ما يتعلق بفرص التوصل إلى اتفاق سريع.
وأشار المسؤول الأميركي إلى أن بري طرح فكرة تقديم ضمانات بشأن التزام حزب الله بوقف إطلاق النار، لكنه تمسك بموقف يعتبر أن إسرائيل يجب أن تكون الطرف الأول الذي يوقف عملياته العسكرية، وهو ما رفضته واشنطن، مؤكدة أن حزب الله هو من بدأ جولة المواجهات الحالية مطلع مارس الماضي.
واتهم المسؤول الأميركي حزب الله بالعمل وفق الحسابات الإقليمية الإيرانية أكثر من مراعاة المصالح اللبنانية الداخلية، معتبراً أن استمرار العمليات العسكرية يخدم أهداف طهران في المنطقة ويطيل أمد الأزمة على حساب الاستقرار اللبناني.
وأضاف أن الإدارة الأميركية لا تتوقع من إسرائيل القبول باستمرار الهجمات على مدنها وسكانها، مؤكداً أن أسرع طريق نحو التهدئة وحماية المدنيين على جانبي الحدود يتمثل في وقف حزب الله عملياته العسكرية بشكل فوري.
وتأتي هذه التطورات في وقت تستعد فيه واشنطن لاستضافة جولة جديدة من المفاوضات بين مسؤولين لبنانيين وإسرائيليين، في محاولة لإحياء المسار الدبلوماسي ومنع تحول التوتر الحدودي إلى حرب مفتوحة قد تمتد تداعياتها إلى المنطقة بأسرها.










