في تصريحات تعكس سقف المطالب الإيرانية في ظل المفاوضات الجارية، شدد كاظم غريب آبادي، نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون القانونية والدولية، على ضرورة أن تشمل أي تفاهمات مستقبلية إجراءات اقتصادية ملموسة لصالح طهران.
اشتراطات مالية: 50% كحد أدنى
وفي مقابلة أجراها مع وكالة أنباء “مهر”، أكد غريب آبادي أن الحد الأدنى من توقعات إيران يتمثل في إتاحة 50% من الأصول الإيرانية المجمدة في الخارج فور توقيع أي مذكرة تفاهم مع الجانب الأمريكي، معتبرا أن هذا الإجراء يعد مؤشرا أساسيا على جدية المسار التفاوضي وتغيير النهج الحالي.
رفض معادلة المقايضة في مضيق هرمز
وفي سياق متصل، حسم غريب آبادي الجدل الدائر حول الربط بين رفع الحصار البحري الأمريكي عن إيران ومصير الملاحة في مضيق هرمز. وأوضح المسؤول الإيراني أن معادلة “رفع الحصار مقابل فتح المضيق” غير واردة، مشددا على أن هذه الإجراءات ليست متكافئة ولا يمكن وضعها في كفة واحدة. وأضاف غريب آبادي صراحة: “ليس صحيحا أنه إذا رفعت أمريكا الحصار البحري، فسيتم فتح مضيق هرمز، لأن هذا ليس إجراء متكافئا”.
الوساطة الإقليمية ومستقبل التهدئة
وعلى صعيد التحركات الدبلوماسية الإقليمية، كشف نائب وزير الخارجية عن وجود قنوات تواصل نشطة مع واشنطن، حيث أكد أنه تم إرسال رسائل واضحة من قبل وزارة الخارجية الإيرانية عبر قنوات مختلفة بشأن ضرورة وقف الهجمات على لبنان.
واختتم غريب آبادي تصريحاته بتأكيد الموقف الإيراني تجاه الاستقرار الإقليمي، مشددا على أن “وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه بعد الحرب سيشمل لبنان أيضا”، في إشارة إلى ضرورة شمولية أي حل سياسي أو عسكري لأزمات المنطقة، وربطها بمسارات التهدئة الشاملة التي تسعى إليها طهران.
تأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه المنطقة توازنات دقيقة، حيث تحاول إيران ممارسة ضغوط دبلوماسية مكثفة لانتزاع مكاسب اقتصادية، بالتزامن مع لعب دور “المؤثر” في ملفات التوتر الإقليمي، مما يضع واشنطن أمام تحديات جديدة تتعلق بمدى استجابتها للمطالب الإيرانية المرتبطة بفك التجميد عن الأصول وتغيير قواعد الاشتباك في المنطقة.










