تقرير جديد يدّعي أن قوات الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية تجاوزت القيود المتفق عليها وامتلكت قدرات وتسليحًا متزايدًا، وسط دعوات إسرائيلية لإعادة تقييم التعاون الأمنـي.
تل أبيب- المنشر_الاخباري
أثار تقرير أمني إسرائيلي جديد جدلًا واسعًا بعد تحذيره من تنامي قدرات قوات الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية في الضفة الغربية، معتبرًا أن حجمها وتسليحها قد يشكلان تهديدًا كبيرًا لإسرائيل في حال تغيرت توجهاتها أو اندلعت مواجهة واسعة.
وأوضح التقرير، الذي أعده المقدم احتياط موريس هيرش ونشره مركز القدس للشؤون الأمنية والخارجية، أن قوات السلطة الفلسطينية توسعت خلال السنوات الماضية بشكل كبير، مشيرًا إلى أنها أصبحت تضم عشرات الآلاف من العناصر وتمتلك كميات كبيرة من الأسلحة ومعدات عسكرية متقدمة.
ووفق التقرير، فإن القوة الحالية تتجاوز بكثير الحدود التي حُددت لقوات الشرطة الفلسطينية ضمن اتفاقيات أوسلو، حيث كانت الاتفاقيات تسمح بقوة أمنية محدودة مهمتها حفظ النظام الداخلي ومواجهة التنظيمات المسلحة.
وأشار التقرير إلى أن قرب مناطق في الضفة الغربية من مدن إسرائيلية مركزية يزيد من حساسية الوضع الأمني، مستشهدًا بمدينة قلقيلية القريبة من منطقة الساحل الإسرائيلي، محذرًا من أن أي تدهور أمني قد يخلق تحديات كبيرة بسبب قصر المسافات الجغرافية.
وأضاف التقرير أن بعض أفراد الأجهزة الأمنية الفلسطينية تلقوا تدريبات عسكرية تشمل استخدام أسلحة ثقيلة، والقنص، والعمليات الخاصة، معتبرًا أن طبيعة هذه التدريبات تتجاوز مهام الشرطة التقليدية.
كما اتهم التقرير السلطة الفلسطينية بعدم تقديم صورة كاملة عن حجم قواتها، وزعم أن بعض الأسلحة دخلت إلى الضفة الغربية عبر قنوات غير معلنة أو من خلال عمليات تصنيع محلية.
وتطرق التقرير إلى التاريخ الأمني للضفة الغربية، مشيرًا إلى أن بعض عناصر الأجهزة الأمنية الفلسطينية شاركوا في مواجهات ضد إسرائيل خلال الانتفاضتين الأولى والثانية، محذرًا من إمكانية تكرار سيناريوهات مشابهة في المستقبل.
ودعا التقرير الحكومة الإسرائيلية إلى وقف أي عمليات تسليح إضافية للسلطة الفلسطينية، وتعزيز الرقابة على قواتها، وإعادة تقييم برامج الدعم والتدريب التي تقدمها جهات دولية لهذه الأجهزة.
في المقابل، تؤكد السلطة الفلسطينية أن قواتها الأمنية تعمل بهدف الحفاظ على الاستقرار الداخلي ومنع الفوضى، وأن التعاون الأمني القائم يهدف إلى حماية المصالح الفلسطينية والإقليمية.
ويأتي نشر التقرير في ظل تصاعد التوترات الأمنية في الضفة الغربية، واستمرار النقاش داخل إسرائيل حول مستقبل العلاقة الأمنية مع السلطة الفلسطينية ودورها في المرحلة المقبلة.










