رئيس البرلمان الإيراني يحذّر من تصعيد خطير في المنطقة، مؤكداً أن “لغة القوة” هي الوحيدة التي تفهمها واشنطن وتل أبيب، في أعقاب غارة إسرائيلية استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت وأوقعت قتلى وجرحى
طهران – المنشر الإخباري
حذّر رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف من تصعيد إقليمي واسع، معتبراً أن القواعد والمصالح الأميركية والإسرائيلية في المنطقة باتت “أهدافاً مشروعة”، وذلك عقب الغارة الجوية الإسرائيلية التي استهدفت الضاحية الجنوبية للعاصمة اللبنانية بيروت.
وقال قاليباف، في منشور عبر منصة “إكس”، إن الولايات المتحدة والكيان الإسرائيلي لا يلتزمان باتفاقات وقف إطلاق النار، ولا يؤمنان بخيار الحوار، مشيراً إلى أن ما وصفه بـ“اللغة الوحيدة التي يفهمانها هي لغة القوة”.
وأضاف أن استمرار ما اعتبره “حصاراً بحرياً” على إيران، إلى جانب ما وصفه بـ“الضوء الأخضر الأميركي للعدوان الإسرائيلي على لبنان”، يغيّر قواعد الاشتباك في المنطقة، ويجعل الردود المحتملة أكثر اتساعاً.
وأكد المسؤول الإيراني أن طهران لا ترى التزاماً حقيقياً من الجانب الأميركي بالاتفاقات السابقة، متوعداً بأن قدرات بلاده العسكرية “مفتوحة كما كانت دائماً”، في إشارة إلى إمكانية الرد على أي تصعيد مستقبلي.
تصعيد بعد قصف بيروت
تأتي تصريحات قاليباف عقب غارة إسرائيلية استهدفت منطقة سكنية مكتظة في الضاحية الجنوبية لبيروت، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى، وسط تقارير عن استخدام عدة صواريخ أصابت مبنى في منطقة المريجة.
وتعد الضاحية الجنوبية من أبرز معاقل حزب الله، وقد شهدت خلال الأشهر الماضية سلسلة ضربات متكررة في ظل التوتر المتصاعد بين إسرائيل والمقاومة اللبنانية.
تحذير من توسع دائرة المواجهة
وتشير التصريحات الإيرانية إلى احتمال اتساع نطاق المواجهة في المنطقة، في ظل تداخل الساحات بين لبنان وغزة والبحر الأحمر، وتزايد التحذيرات من انزلاق الوضع إلى مواجهة إقليمية مفتوحة.
ويرى مراقبون أن الخطاب الإيراني الأخير يعكس تحولاً في قواعد الردع، مع تصاعد التوتر بين طهران وواشنطن وتل أبيب، في وقت تتواصل فيه العمليات العسكرية المتبادلة في أكثر من جبهة.










