في موقف حازم يعكس تمسك بيونغ يانغ بمسارها العسكري، أكدت كيم يو جونغ، شقيقة الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، أن البرنامج النووي لبلادها “غير قابل للتفاوض على الإطلاق”، وذلك في بيان رسمي نُشر يوم الأحد، عشية الزيارة المرتقبة للرئيس الصيني شي جين بينغ إلى بيونغ يانغ.
رفض الرهانات على نزع السلاح
جاء هذا البيان رداً على تقارير أمريكية أشارت إلى أن الرئيس دونالد ترامب والرئيس الصيني شي جين بينغ قد أكدا، خلال قمتهما الشهر الماضي في بكين، على “هدفهما المشترك” المتمثل في نزع السلاح النووي لكوريا الشمالية.
ووصفت كيم يو جونغ، وهي شخصية مركزية في السياسة الخارجية للبلاد، هذه التقارير بأنها “معلومات كاذبة” و”حلم هروبي ومتخلف عن العصر” لمسؤولي واشنطن، مؤكدة أن وضع بلادها كقوة نووية هو حقيقة “لا رجعة فيها” ومكرسة في دستور البلاد منذ عام 2023.
دلالات التوقيت والتحالفات
تأتي تصريحات كيم عشية زيارة الرئيس الصيني إلى بيونغ يانغ، وهي الأولى له منذ سبع سنوات، مما يضفي أهمية بالغة على توقيت الإعلان.
ويرى محللون، مثل هونغ مين من المعهد الكوري للتوحيد الوطني، أن الرسالة الأساسية لبيونغ يانغ هي قطع الطريق أمام أي نقاشات محتملة بين بكين وواشنطن حول مصير الترسانة النووية الكورية الشمالية، مع ترجيحات بأن بيونغ يانغ قد نسقت مع بكين مسبقاً للتأكيد على أن مثل هذه المناقشات حول “نزع السلاح” لم تكن جزءاً من أجندة القمة الصينية الأمريكية.
وعلى صعيد متصل، تواصل بيونغ يانغ تعزيز قدراتها العسكرية؛ حيث دعا كيم جونغ أون مؤخراً خلال تفقده لمصنع ذخائر استراتيجي إلى رفع الطاقة الإنتاجية لضمان توفير “كمية كافية من الصواريخ”.
هذا التشدد يأتي في ظل تعاظم الثقة الكورية الشمالية، المدعومة بدعم عسكري وسياسي متنامٍ من موسكو، خاصة بعد الانخراط في الحرب الأوكرانية.
تؤكد هذه التحركات أن كوريا الشمالية، التي تخضع لعقوبات دولية قاسية، ترفض أي طعون قانونية في وضعها النووي، وتعتبر استمرار سياسة “الردع الدفاعي الذاتي” مساراً استراتيجياً حتمياً لا يمكن التراجع عنه تحت أي ضغوط دولية.










