خلال اجتماع أمني إسرائيلي.. الوزير اليميني المتطرف طالب بتبني إجراءات “خارج الصندوق” تشمل احتجاز مدنيين لبنانيين، وسط تصاعد الدعوات لتوسيع العمليات العسكرية في لبنان
تل أبيب- المنشر_الاخباري
أثار وزير الأمن القومي الإسرائيلي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير موجة واسعة من الجدل بعد دعوته إلى اختطاف نساء وشبان لبنانيين واستخدامهم كورقة ضغط ضد حزب الله، خلال اجتماع للمجلس الوزاري الأمني المصغر ناقش تطورات المواجهة العسكرية على الجبهة اللبنانية.
وبحسب ما نقلته وسائل إعلام، دعا بن غفير إلى تبني ما وصفه بـ”أفكار خارج الصندوق” في التعامل مع حزب الله، معتبراً أن السيطرة على الأراضي وقتل المقاتلين لا يكفيان لتحقيق أهداف إسرائيل العسكرية.
وقال الوزير الإسرائيلي خلال الاجتماع إن على إسرائيل التفكير بوسائل جديدة للضغط على الحزب، مشيراً إلى أن احتجاز النساء والشبان اللبنانيين ونقلهم إلى السجون الإسرائيلية سيكون من أكثر الإجراءات تأثيراً، وفق تعبيره.
وجاءت تصريحات بن غفير في وقت تواجه فيه القوات الإسرائيلية تحديات ميدانية متواصلة في جنوب لبنان، وسط تقارير عن خسائر بشرية وعسكرية وتزايد الضغوط داخل الحكومة الإسرائيلية لتوسيع نطاق العمليات العسكرية.
وأفادت تقارير بأن عدداً من الوزراء المشاركين في الاجتماع أيدوا تشديد العمليات العسكرية داخل لبنان رغم استمرار الحديث عن تفاهمات وقف إطلاق النار التي جرى التوصل إليها بوساطة دولية خلال الأشهر الماضية.
كما دعا وزير شؤون النقب والجليل الإسرائيلي يتسحاق فاسرلوف إلى زيادة الإنفاق العسكري وتوفير موارد إضافية للجيش، بينما أيد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس توسيع العمليات العسكرية وتعزيز القدرات القتالية.
وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار التوتر على الحدود اللبنانية الإسرائيلية، حيث تتبادل إسرائيل وحزب الله الاتهامات بخرق التفاهمات الأمنية القائمة.
وفي المقابل، أثارت دعوة بن غفير انتقادات واسعة من قبل منظمات حقوقية ودولية، إذ اعتبر مراقبون أن الدعوة إلى اختطاف مدنيين واستخدامهم كوسيلة ضغط تمثل انتهاكاً واضحاً للقانون الدولي الإنساني واتفاقيات حماية المدنيين أثناء النزاعات المسلحة.
وتشير تقارير حقوقية إلى أن إسرائيل تحتجز بالفعل عدداً من اللبنانيين والفلسطينيين بموجب قانون “المقاتل غير الشرعي”، الذي يسمح باحتجاز أشخاص لفترات طويلة دون توجيه تهم رسمية أو محاكمات علنية، وهو قانون تعرض لانتقادات متكررة من منظمات حقوق الإنسان الدولية.
ويأتي التصعيد السياسي الإسرائيلي بالتزامن مع استمرار العمليات العسكرية في لبنان، حيث تتحدث السلطات اللبنانية عن سقوط آلاف الضحايا ونزوح أعداد كبيرة من السكان منذ اندلاع المواجهات الأخيرة.
ويرى محللون أن تصريحات بن غفير تعكس تصاعد نفوذ التيار اليميني المتشدد داخل الحكومة الإسرائيلية، كما تكشف حجم الضغوط التي تواجهها تل أبيب في إدارة المواجهة مع حزب الله، في وقت تتزايد فيه المخاوف من انزلاق المنطقة إلى جولة جديدة من التصعيد العسكري الواسع.










