في تصعيد جديد للتوترات بين طهران وواشنطن، وجه حسين شريعتمداري، ممثل المرشد الإيراني في صحيفة “كيهان” المتشددة، تحذيراً شديد اللهجة للإدارة الأمريكية على خلفية التقارير التي تشير إلى دراسة واشنطن تخصيص الأصول الإيرانية المجمدة لتعويض دول الخليج العربي عن الخسائر الناتجة عن الهجمات الإقليمية.
تهديد باستهداف القواعد الأمريكية
وفي مذكرة نشرها يوم الثلاثاء، 9 يونيو 2026، أكد شريعتمداري أن طهران لن تقف مكتوفة الأيدي أمام أي قرار من هذا النوع، واصفاً إياه بـ “الغباء”.
وحذر من أن إيران ستعتبر القواعد العسكرية الأمريكية، بالإضافة إلى المراكز الاقتصادية الحيوية التابعة لواشنطن في أي مكان بالعالم، “أهدافاً مشروعة” للصواريخ والطائرات المسيرة الإيرانية في حال تنفيذ هذا التوجه.
وعيد بمصادرة السفن والبضائع
لم تتوقف تهديدات المسؤول الإيراني عند الأهداف العسكرية؛ بل امتدت لتشمل الجانب التجاري والبحري. حيث توعد شريعتمداري بمصادرة السفن والقوارب المحملة بالنفط أو البضائع التي تعود ملكيتها للدول التي قد تتلقى هذه الأصول الإيرانية المجمدة، مؤكداً أن ذلك يأتي في إطار “عملية استرداد قانونية” للأصول من وجهة نظره.
تقليل من قدرات الخصوم
وفي نبرة تحدٍ واضحة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب وحلفائه، قلل شريعتمداري من قدرة الولايات المتحدة أو “حلفائها العرب” في المنطقة على مواجهة هذا الرد الانتقامي الإيراني المتوقع. واختتم مذكرته بعبارة تحمل طابعاً تهديدياً مباشراً للإدارة الأمريكية: “الآن يجب أن نقول لأمريكا: انظروا حولكم حتى نتمكن نحن أيضاً من النظر حولنا”.
تأتي هذه التصريحات في وقت حساس للغاية من المفاوضات الإيرانية–الأمريكية، حيث تشكل مسألة الأصول المجمدة حجر عثرة أساسي أمام التوصل إلى اتفاق شامل لإنهاء الصراع الدائر منذ فبراير الماضي.
وتؤكد هذه التهديدات أن ملف الأصول المجمّدة قد يتحول من ورقة ضغط دبلوماسية إلى شرارة قد تشعل جولة جديدة من المواجهات في المنطقة، خاصة مع إصرار طهران على استعادة أموالها ورفض ترامب للإفراج عنها قبل إبرام اتفاق سلام نهائي.رشد الإيراني يحذر واشنطن: استهداف الأصول المجمدة سيقابل برد عسكري










