مسقط — المنشر الاخباري، أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (UKMTO)، اليوم السبت 13 يونيو 2026، عن تعرض ناقلة نفط لهجوم بمقذوف مجهول المصدر، وذلك في حادثة جديدة تضاف إلى سلسلة الاضطرابات الأمنية التي تشهدها الممرات المائية الحيوية في المنطقة.
وأفادت الهيئة في بيانها بأن الحادثة وقعت على بعد حوالي 6 أميال بحرية شرقي سواحل سلطنة عمان، حيث أصاب المقذوف الجانب الأيسر من مقدمة الناقلة.
وفي خطوة إيجابية، أكدت الهيئة أن طاقم الناقلة لم يصب بأذى، كما لم يتم رصد أي تسرب نفطي أو أضرار بيئية، مشيرة إلى أن السفينة تمكنت من استئناف رحلتها نحو مينائها التالي دون الحاجة إلى توقف طارئ.
شلل الملاحة في ظل الحصار
تأتي هذه الحادثة في ظل واقع ملاحي متأزم؛ حيث يستمر فرض حصار بحري صارم يطال السفن القادمة من وإلى الموانئ الإيرانية في الخليج العربي وخليج عمان.
ووفقا لبيانات التتبع الملاحي عبر منصتي “مارين ترافيك” و”شيب فايندر”، سجلت حركة العبور في مضيق هرمز تراجعا حادا، إذ لا تتجاوز الحركة الحالية بضع ناقلات متفرقة، في تباين صارخ مع المتوسط الطبيعي الذي كان يصل إلى 135 سفينة يوميا قبل بدء الأزمة.
ويشير مراقبون إلى أن خرائط التتبع قد لا تعكس الحجم الكامل للنشاط البحري، نظرا لجوء العديد من الناقلات إلى إيقاف أجهزة التعريف الآلي (AIS) تحت الحماية العسكرية الأمريكية لتفادي الاستهداف.
وفي هذا السياق، تؤمن القوات الأمريكية عبور ما يقرب من 15 ناقلة يوميا عبر المسار القريب من الساحل العماني.
تصعيد رغم مساعي التهدئة
وشهدت الساعات الأولى من صباح السبت تصعيدا لافتا، حيث أطلقت إيران عدة طائرات مسيرة استهدفت سفنا تجارية في محيط مضيق هرمز، قبل أن تتمكن القوات الأمريكية المنتشرة في المنطقة من اعتراضها وإسقاطها.
تأتي هذه التطورات الميدانية في توقيت بالغ الحساسية، إذ أعقبت بيوم واحد تصريحات لمسؤولين أمريكيين كشفوا فيها عن اقتراب التوصل لمذكرة تفاهم تهدف إلى إعادة فتح مضيق هرمز ورفع الحصار عن الموانئ الإيرانية، مقابل آلية للإفراج التدريجي عن الأصول الإيرانية المجمدة، بشرط تحقق واشنطن من التزام طهران بكافة البنود. ومع ذلك، يظل الهجوم الأخير مؤشرا على أن الطريق نحو الاستقرار البحري لا يزال محفوفا بالمخاطر والتحديات الجيوسياسية.











