رئيس وزراء باكستان: اتفاق إنهاء الحرب بين واشنطن وطهران أقرب من أي وقت مضى
طهران —
في الوقت الذي تراهن فيه إسلام آباد على إبرام اتفاق تاريخي لإنهاء التوتر بين الولايات المتحدة وإيران خلال الساعات القادمة، اتخذت طهران موقفاً أكثر تحفظاً، حيث أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، اليوم السبت، أن التوقيت الدقيق لتوقيع مذكرة التفاهم “لم يُحسم بعد”، مؤكداً بشكل قاطع أن التوقيع لن يتم يوم غدٍ الأحد.
وأوضح بقائي في تصريحات نقلتها وسائل إعلام إيرانية، أن “إعلان إسلام آباد” — وهو الاسم الذي يطلق على مذكرة التفاهم الجاري صياغتها — يركز حصرياً في هذه المرحلة على مسألة إنهاء الحرب، مع اتخاذ قرار استراتيجي بتأجيل البحث في “الملف النووي الإيراني” إلى مراحل لاحقة. وعلى الرغم من اعترافه بأن إمكانية التوقيع في الأيام المقبلة “لا تزال قائمة”، إلا أنه دعا إلى “توخي الحذر” في قراءة مسار المفاوضات، عازياً ذلك إلى ما وصفه بـ”تذبذب مواقف الطرف المقابل”.
إسلام آباد تواصل رهاناتها
وعلى النقيض من النبرة الإيرانية الحذرة، جدد رئيس الوزراء الباكستاني، شهباز شريف، تفاؤله الحذر، مؤكداً أن اتفاق إنهاء الحرب بات “أقرب من أي وقت مضى”، مع استمرار تقديرات حكومته بإمكانية إتمامه خلال 24 ساعة. وأكد شريف أن بلاده، التي تقود وساطة مكثفة، قد أتمت استعداداتها لـ “التوقيع الإلكتروني” على الاتفاق فور إنجازه، تمهيداً لبدء محادثات فنية مطلع الأسبوع المقبل. وقد وجه شريف الشكر لكلا الطرفين على التزامهما، معرباً عن ثقته بأن الاتفاق سيكون “أساساً قوياً لسلام دائم”.
جنيف وجهة مرتقبة
وفي سياق متصل، رحب وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، بـ “التقدم المشجع” نحو هذا التفاهم، كاشفاً عن إجراء مشاورات مع نظيره السويسري إجنازيو كاسيس. وتشير المؤشرات الدبلوماسية إلى أن مدينة جنيف السويسرية هي الوجهة الأرجح لاحتضان مراسم التوقيع الرسمية، وسط توقعات بسفر مسؤولين باكستانيين رفيعي المستوى إلى المدينة لحضور هذه المراسم.
ويبدو أن المشهد الإيراني الأمريكي يمر بلحظة مفصلية تتنازعها رغبة إسلام آباد في إعلان “نصر دبلوماسي” سريع، ونهج طهران الذي يبدو أكثر ميلاً للتمهل وتجنب الالتزامات المتسرعة في ملفات شائكة، خاصة مع تأكيد الخارجية الإيرانية على فصل ملف إنهاء الحرب عن المسارات النووية، وهو ما يفتح الباب أمام تساؤلات حول طبيعة الضمانات التي سيحملها هذا الاتفاق في حال توقيعه في جنيف.










