جندوبة- أعرب فرع الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان في ولاية جندوبة عن استيائه الشديد، منددا بقرار إلغاء الزيارة التي كانت مبرمجة للمقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالأراضي الفلسطينية المحتلة، فرانشيسكا ألبانيزي، إلى كلية العلوم القانونية والاقتصادية والتصرف بجندوبة، وذلك للمرة الثانية على التوالي دون تقديم مبررات مقنعة.
إلغاء يتجاهل أهمية الحدث الأكاديمي والحقوقي
وفي بيان رسمي لها، أوضحت الرابطة أنها تابعت بـ”أسف واستغراب شديدين” إلغاء الزيارة التي كان مقررا إجراؤها نهاية شهر أبريل 2026، بعد تحضيرات وتنسيق مكثف مع مختلف الأطراف.
وأكدت الرابطة أن هذه الزيارة كانت تكتسي أهمية استثنائية، ليس فقط لأنها تمثل أول زيارة لمسؤول أممي بهذا المستوى إلى جهة جندوبة، التي عانت طويلا من التهميش في التظاهرات العلمية، بل أيضا لما تمثله ألبانيزي من رمزية عالمية في الدفاع عن القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.
تساؤلات حول استقلالية الفضاء الجامعي
واعتبرت الرابطة أن حرمان طلبة الكلية والباحثين والمجتمع المدني من هذه الفرصة يمثل خسارة أكاديمية وفكرية نادرة.
وشدد البيان على أن تكرر الإلغاء يطرح تساؤلات جوهرية حول مدى الالتزام بضمان حرية الفكر والتعبير داخل المؤسسات الجامعية.
والأسباب الحقيقية وراء منع هذا النشاط العلمي والحقوقي المهم، وتأثير هذه القرارات على صورة الجامعة العمومية كفضاء للمعرفة والنقاش الحر بعيدا عن التضييق.
مطالب بالتوضيح والتمسك بالاستقلالية
كما شددت الرابطة على أن الجامعات مطالبة بالانفتاح على القضايا الحقوقية الكونية، خاصة في ظل الانتهاكات الجسيمة التي يشهدها العالم اليوم.
وأكدت الرابطة في بيانها على ضرورة “شفافية المؤسسات المعنية” في تقديم تفسيرات واضحة للرأي العام الجامعي حول أسباب الإلغاء المتكرر، معتبرة أن هذا الإجراء يعد “فرصة ضائعة” للجهة في الانخراط في الحوار الحقوقي الدولي.
وجددت الرابطة التزامها القوي بالدفاع عن استقلالية الفضاء الجامعي، معلنة أنها ستواصل العمل مع شركائها لتعزيز حضور جندوبة في الفضاءات الحقوقية والأكاديمية، مؤكدة أن “الدفاع عن الحقوق والحريات يشمل بالضرورة حماية الحق في المعرفة، والحق في النقاش الحر، والوصول إلى التجارب الدولية”، وهي حقوق لا يمكن القبول بالتراجع عنها أو الحد منها تحت أي مبرر.










