وزير الدفاع الإيراني المكلف يؤكد أن الصناعات العسكرية واصلت العمل بوتيرة متسارعة خلال الحرب الأخيرة، مشدداً على أن طهران خرجت بقدرات قتالية أكثر تطوراً رغم المواجهة العسكرية الواسعة.
طهران – المنشر الإخباري
أكد وزير الدفاع الإيراني المكلف، العميد سيد مجيد ابن الرضا، أن بلاده واصلت إنتاج الصواريخ الاستراتيجية والطائرات المسيّرة خلال الحرب الأخيرة بوتيرة أسرع وأكثر دقة، مشيراً إلى أن القوات المسلحة الإيرانية استخدمت خلال المواجهات أسلحة جديدة ومطورة جرى تطويرها أثناء فترة الحرب.
وقال ابن الرضا، خلال اجتماع مشترك مع ممثلي محافظة أذربيجان الشرقية في البرلمان الإيراني، إن الصناعات الدفاعية الإيرانية لم تتوقف عن العمل رغم الظروف العسكرية المعقدة، بل تمكنت من تعزيز قدراتها الإنتاجية والتكنولوجية بصورة لافتة.
وأضاف أن الشركات المعرفية والتكنولوجية الإيرانية لعبت دوراً محورياً في تسريع عمليات التصنيع والتطوير العسكري، ما أتاح إنتاج منظومات صاروخية وطائرات مسيّرة أكثر تطوراً، إلى جانب إدخال نماذج جديدة من الأسلحة إلى الخدمة الميدانية.
وأشار المسؤول الإيراني إلى أن هذه القدرات استخدمت خلال الحرب الأخيرة التي خاضتها إيران ضد ما وصفه بـ”التحالف المعادي بقيادة الولايات المتحدة وإسرائيل”، مؤكداً أن نتائج المواجهة أثبتت قدرة القوات المسلحة الإيرانية على الصمود ومواصلة تطوير ترسانتها العسكرية حتى أثناء العمليات القتالية.
رسائل عسكرية بعد اتفاق التهدئة
وتأتي تصريحات وزير الدفاع الإيراني في وقت تشهد فيه المنطقة تحركات سياسية ودبلوماسية متسارعة عقب التوصل إلى مذكرة تفاهم بين طهران وواشنطن لإنهاء الحرب ووقف الأعمال العسكرية على مختلف الجبهات.
ويرى مراقبون أن التصريحات الإيرانية تحمل رسائل مزدوجة، الأولى داخلية تهدف إلى تعزيز صورة المؤسسة العسكرية وقدرتها على تجاوز آثار الحرب، والثانية خارجية تؤكد أن الاتفاق السياسي لا يعني تراجع إيران عن مواصلة تطوير برامجها الدفاعية والعسكرية.
وخلال الأشهر الماضية، كررت طهران التأكيد على أن قدراتها العسكرية لم تتأثر بالحرب، بل شهدت مزيداً من التطور نتيجة الخبرات المكتسبة خلال المواجهات الميدانية والتحديث المستمر لمنظومات التسليح.
طهران: الحرب عززت قدراتنا
وأكد المسؤول الإيراني أن الحرب الأخيرة دفعت الصناعات الدفاعية إلى تسريع وتيرة الابتكار والإنتاج، لافتاً إلى أن القوات المسلحة حصلت على منظومات جديدة ومحدثة ساهمت في تعزيز قدراتها الهجومية والدفاعية.
وتشير التصريحات إلى استمرار تمسك إيران بعقيدتها العسكرية القائمة على تطوير الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة باعتبارها ركائز أساسية في منظومتها الدفاعية، رغم الضغوط الغربية المتواصلة والانتقادات المرتبطة ببرامج التسلح الإيرانية.
وفي الوقت الذي تتجه فيه الأنظار إلى مراسم التوقيع الرسمي على الاتفاق الإيراني الأمريكي المرتقب في سويسرا، تبدو طهران حريصة على التأكيد أن أي تسوية سياسية لن تؤثر على مسار تطوير قدراتها العسكرية، وأن الحرب الأخيرة شكلت محطة جديدة لتعزيز صناعاتها الدفاعية وليس إضعافها.










