الرئيس الإيراني يعتبر اعتراض تل أبيب على مذكرة التفاهم مؤشراً على نجاح طهران.. ويؤكد أن الاتفاق قد يفتح الباب لمعالجة أزمات إقليمية ودولية
طهران – المنشر الإخباري
قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن حالة القلق والغضب التي أبدتها إسرائيل تجاه مذكرة التفاهم المبرمة بين طهران وواشنطن تمثل، من وجهة نظره، دليلاً واضحاً على نجاح إيران وتحقيقها مكاسب سياسية في مسار المفاوضات الأخيرة مع الولايات المتحدة.
وجاءت تصريحات بزشكيان خلال مؤتمر وطني عقد في طهران، بعد إعلان المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني الانتهاء من صياغة مذكرة تفاهم بين إيران والولايات المتحدة تهدف إلى إنهاء الحرب ووقف المواجهات على مختلف الجبهات، بما في ذلك الساحة اللبنانية، إلى جانب إنهاء الحصار البحري الأمريكي المفروض على إيران.
وأكد الرئيس الإيراني أن ردود الفعل الإسرائيلية الرافضة للاتفاق تعكس حجم الإنجاز الذي حققته بلاده، معتبراً أن المسار الذي انتهجته طهران سيستمر بقوة خلال المرحلة المقبلة.
وأشاد بزشكيان بأداء فريق التفاوض الإيراني، وعلى رأسه رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي، معتبراً أن التوصل إلى مذكرة التفاهم يمثل اختراقاً دبلوماسياً مهماً للجمهورية الإسلامية.
وأضاف أن ما وصفه بالنجاح الدبلوماسي لم يكن ليتحقق لولا التنسيق بين مؤسسات الدولة والقوات المسلحة، إلى جانب ما اعتبره دعماً وتوجيهاً مباشراً من المرشد الإيراني آية الله السيد مجتبى خامنئي.
ورأى الرئيس الإيراني أن الالتزام الكامل ببنود الاتفاق من جميع الأطراف قد يفتح المجال أمام معالجة العديد من القضايا الإقليمية وتهيئة ظروف جديدة على الساحة الدولية، مشيراً إلى أن المفاوضين الإيرانيين ملتزمون بما وصفه بالخطوط الحمراء والمصالح الوطنية التي حددتها القيادة الإيرانية.
كما أكد بزشكيان أن وحدة الجبهة الداخلية الإيرانية لعبت دوراً أساسياً في تجاوز تداعيات الحرب الأخيرة، معتبراً أن التلاحم الشعبي أفشل رهانات خصوم إيران على إحداث انقسام داخلي أو إضعاف مؤسسات الدولة.
وفي جانب آخر من كلمته، دعا الرئيس الإيراني إلى تعزيز العلاقات مع الدول الإسلامية ودول الجوار، مشدداً على أهمية بناء تفاهمات مشتركة تقوم على المصالح المتبادلة والقواسم المشتركة بين شعوب المنطقة.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تتواصل فيه ردود الفعل الإقليمية والدولية على مذكرة التفاهم الإيرانية الأمريكية، وسط تباين في المواقف بين الأطراف المؤيدة للاتفاق والجهات التي ترى أنه قد يعيد رسم موازين القوى في الشرق الأوسط خلال المرحلة المقبلة.










