أمير حاتمي يؤكد أن إيران خرجت أقوى من الحرب الأخيرة ويكشف استمرار إنتاج المسيّرات والصواريخ رغم الاستهداف المتكرر
طهران – المنشر الإخباري
أكد قائد الجيش الإيراني اللواء أمير حاتمي أن خصوم إيران فشلوا في تحقيق أهدافهم العسكرية والسياسية خلال الحرب الأخيرة، محذراً من أن أي “سوء تقدير أو خطأ في الحسابات” من جانب الأعداء سيواجه برد قاسٍ وقوة نارية وصفها بـ”الغضب الساحق” للقوات المسلحة الإيرانية.
وجاءت تصريحات حاتمي خلال مراسم عسكرية في طهران، بعد يوم واحد من إعلان إيران والولايات المتحدة التوصل إلى مذكرة تفاهم تمهد لإنهاء الحرب التي اندلعت أواخر فبراير الماضي، وسط استمرار التوترات الإقليمية وتبادل الرسائل السياسية والعسكرية بين مختلف الأطراف.
وقال حاتمي إن الولايات المتحدة وإسرائيل دخلتا الحرب بأهداف استراتيجية واضحة، شملت – بحسب تعبيره – إجبار إيران على الاستسلام وإسقاط النظام السياسي وإعادة رسم خريطة البلاد، مؤكداً أن أياً من تلك الأهداف لم يتحقق.
وأضاف أن الشعب الإيراني لم يخضع للضغوط العسكرية أو السياسية، بل أظهر تماسكاً مكّن البلاد من تجاوز واحدة من أكثر المواجهات تعقيداً في تاريخها الحديث، معتبراً أن نتائج الحرب أثبتت خطأ تقديرات خصوم إيران بشأن قدرتها على الصمود.
وأشار قائد الجيش الإيراني إلى أن القوات المسلحة نفذت عشرات العمليات العسكرية خلال المواجهة الأخيرة، مؤكداً أن إيران نجحت في الحفاظ على جاهزيتها القتالية رغم حجم الضربات التي تعرضت لها.
وفي استعراضه للأداء العسكري الإيراني، قال حاتمي إن القوات البحرية والجوية والدفاعات الجوية لعبت دوراً محورياً في التصدي للهجمات، مضيفاً أن محاولات خصوم إيران فرض وقائع جديدة في مضيق هرمز لم تحقق أهدافها.
كما أكد أن مراكز تصنيع الطائرات المسيّرة تعرضت للاستهداف أكثر من مرة خلال الحرب، إلا أن عمليات الإنتاج لم تتوقف، بل استمرت بوتيرة متصاعدة، وهو ما اعتبره دليلاً على قدرة الصناعات العسكرية الإيرانية على العمل تحت الضغط.
وأوضح أن الحرب الأخيرة أظهرت مستوى متقدماً من التنسيق بين مختلف أفرع القوات المسلحة الإيرانية، مشيراً إلى أن الجيش والحرس الثوري عملا ضمن غرفة عمليات موحدة لمواجهة التطورات الميدانية.
وفي رسالة حملت طابعاً تحذيرياً، شدد حاتمي على أن إيران ستواصل تعزيز قدراتها الدفاعية والعسكرية خلال المرحلة المقبلة، مؤكداً أن الهدف هو رفع مستوى الردع إلى درجة تمنع أي طرف من التفكير في تهديد الأمن القومي الإيراني مستقبلاً.
وأضاف أن التجربة الأخيرة أثبتت أن القوة العسكرية لا تزال تمثل عنصراً أساسياً في حماية المصالح الوطنية، وأن طهران ستواصل الاستثمار في تطوير أنظمة التسليح والتقنيات الدفاعية رغم أي تفاهمات أو اتفاقات سياسية يتم التوصل إليها.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تستعد فيه طهران وواشنطن لتوقيع مذكرة التفاهم رسمياً خلال الأيام المقبلة، بينما تتواصل المفاوضات بشأن الملفات العالقة، وفي مقدمتها البرنامج النووي الإيراني والعقوبات الاقتصادية والترتيبات الأمنية الإقليمية.










