مصادر تتحدث عن عبور ناقلات وسفن شحن إيرانية للمرة الأولى منذ أشهر.. وطهران تعتبر الخطوة أول اختبار عملي للاتفاق الجديد
طهران – المنشر_الاخباري
أفادت تقارير إعلامية إيرانية بأن ثلاث ناقلات نفط وسفينتي شحن إيرانيتين تمكنت من العبور في المياه الدولية بعد رفع الحصار البحري الأمريكي المفروض على طهران، في أول تطور عملي عقب التوصل إلى مذكرة تفاهم بين إيران والولايات المتحدة لإنهاء الحرب والتصعيد العسكري بين الجانبين.
وذكرت المصادر أن السفن الإيرانية، التي كانت عالقة منذ أشهر بسبب القيود البحرية الأمريكية، واصلت رحلتها دون اعتراض، في خطوة اعتُبرت مؤشراً أولياً على بدء تنفيذ التفاهمات التي جرى التوصل إليها بوساطة باكستانية وقطرية.
وكان المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني قد أعلن الانتهاء من صياغة مذكرة التفاهم مع واشنطن، موضحاً أن الاتفاق ينص على وقف العمليات العسكرية بشكل دائم على مختلف الجبهات، بما في ذلك الساحة اللبنانية، إضافة إلى إنهاء الحصار البحري المفروض على إيران.
وبحسب البيان الإيراني، فإن المذكرة ستُوقع رسمياً في 19 يونيو الجاري بمدينة جنيف السويسرية، على أن تعقبها جولة جديدة من المفاوضات بين الطرفين لمعالجة الملفات العالقة، وفي مقدمتها البرنامج النووي الإيراني والعقوبات الاقتصادية.
من جانبه، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن التوقيع الرسمي على مذكرة التفاهم سيمهد لانطلاق مفاوضات جديدة مع الولايات المتحدة تهدف إلى الوصول لاتفاق نهائي وشامل، مشيراً إلى أن المرحلة الحالية تركز على تثبيت وقف الحرب وإنهاء القيود المفروضة على الملاحة والتجارة الإيرانية.
ويأتي هذا التطور بعد أشهر من التوتر العسكري الحاد بين طهران وواشنطن وتل أبيب، والذي شمل مواجهات مباشرة وغير مباشرة في المنطقة، إلى جانب إجراءات أمريكية استهدفت حركة السفن الإيرانية وقطاعي النفط والشحن البحري.
ويرى مراقبون أن إعادة فتح الممرات البحرية أمام السفن الإيرانية تمثل اختباراً حقيقياً لمدى التزام الأطراف ببنود التفاهم الجديد، خاصة في ظل استمرار حالة الشك المتبادل بين طهران وواشنطن بشأن مستقبل الاتفاق وآليات تنفيذه.
كما تكتسب الخطوة أهمية اقتصادية كبيرة بالنسبة لإيران، إذ يُتوقع أن تسهم في تسهيل صادرات النفط والسلع التجارية، وتخفيف الضغوط التي تعرض لها الاقتصاد الإيراني خلال فترة الحصار البحري.
وفي المقابل، ما تزال ملفات عدة تنتظر الحسم خلال المفاوضات المرتقبة، من بينها العقوبات الأمريكية والأنشطة النووية الإيرانية والترتيبات الأمنية في الخليج ومضيق هرمز، ما يجعل الاتفاق الحالي بمثابة مرحلة انتقالية نحو تسوية أوسع قد تعيد رسم معادلات الصراع والتوازنات الإقليمية في المنطقة.










