محمد رضا عارف يؤكد تمسك إيران بإدارة المضيق الاستراتيجي ويشدد على حق بلاده في الاستفادة من خدمات الحماية والملاحة المقدمة للسفن العابرة.
طهران – المنشر الإخباري
أكد النائب الأول للرئيس الإيراني، محمد رضا عارف، أن بلاده ستواصل إدارة مضيق هرمز والإشراف على أمنه الملاحي، مشدداً على أن طهران لن تتخلى عن مسؤوليتها في أحد أهم الممرات البحرية الحيوية لتجارة الطاقة العالمية.
وقال عارف، خلال اجتماع مع مسؤولين في مكتب شؤون المرأة والأسرة بالرئاسة الإيرانية، إن “مضيق هرمز يخص إيران، وستظل إدارته مسؤولية إيرانية”، مؤكداً أن بلاده دفعت على مدار عقود أثماناً كبيرة للحفاظ على حقوقها في هذا الممر الاستراتيجي.
وأضاف أن إيران تسعى اليوم للاستفادة الكاملة من تلك الحقوق، مشيراً إلى أن السفن العابرة للمضيق تستفيد من خدمات متنوعة تقدمها طهران لضمان سلامة الملاحة واستمرار حركة التجارة الدولية.
رسوم مقابل الخدمات
وأوضح المسؤول الإيراني أن بلاده توفر خدمات ملاحية وأمنية مهمة للسفن التي تعبر المضيق، لافتاً إلى أن هذه الخدمات تشمل إجراءات السلامة البحرية والحد من المخاطر المحتملة التي قد تواجه حركة الملاحة.
وأشار إلى أن غياب هذه الإجراءات قد يعرض السفن لمخاطر متعددة، من بينها الألغام البحرية أو الحوادث البيئية، وهو ما يجعل استمرار التنسيق والإدارة أمراً ضرورياً للحفاظ على أمن الممر المائي.
وتأتي تصريحات عارف في وقت تتواصل فيه النقاشات الإقليمية والدولية حول مستقبل الملاحة في مضيق هرمز، الذي يمر عبره جزء كبير من صادرات النفط والغاز العالمية.
تعاون مع سلطنة عمان
وكشف المسؤول الإيراني أن طهران ومسقط تعملان خلال الفترة الأخيرة على تطوير آلية مشتركة لإدارة الملاحة وتعزيز الأمن البحري في المضيق، في إطار جهود تهدف إلى ضمان استقرار حركة السفن التجارية وتفادي أي توترات قد تؤثر على الإمدادات العالمية.
ويُنظر إلى سلطنة عمان باعتبارها شريكاً أساسياً في إدارة الأمن الملاحي بالمنطقة نظراً لموقعها الجغرافي المطل على المضيق من الجهة الجنوبية.
انعكاسات الاتفاق الإيراني الأمريكي
وتزامنت هذه التصريحات مع التطورات الأخيرة المتعلقة بالتفاهمات الإيرانية الأمريكية، حيث أعلنت طهران وواشنطن التوصل إلى مذكرة تفاهم تهدف إلى إنهاء الحرب ورفع الحصار البحري المفروض على إيران.
وبحسب الرواية الإيرانية، ساهمت هذه التفاهمات في إعادة فتح المضيق بشكل مؤقت أمام حركة الملاحة التجارية، وإنهاء القيود التي فرضتها الولايات المتحدة على الموانئ والسفن الإيرانية خلال الأشهر الماضية.
وكانت إيران قد شددت الرقابة على حركة السفن في المضيق منذ أبريل الماضي، عقب إعلان واشنطن فرض إجراءات بحرية مشددة استهدفت التجارة الإيرانية، في خطوة اعتبرتها طهران تصعيداً مباشراً ضد مصالحها الاقتصادية.
ممر استراتيجي تحت المجهر
ويعد مضيق هرمز أحد أكثر الممرات البحرية حساسية في العالم، إذ يربط الخليج العربي ببحر عمان والمحيط الهندي، ويمثل شرياناً رئيسياً لتدفق النفط والغاز من دول الخليج إلى الأسواق العالمية.
وتثير التصريحات الإيرانية الأخيرة اهتماماً واسعاً في الأوساط السياسية والاقتصادية، خاصة مع استمرار الجدل حول مستقبل الترتيبات الأمنية في المضيق بعد الاتفاق الإيراني الأمريكي، وما إذا كانت طهران ستتجه نحو فرض رسوم جديدة مرتبطة بالخدمات البحرية التي تقدمها للسفن العابرة.










