الأمين العام لحزب الله يوجه رسالة شكر إلى طهران ويعتبر اتفاقها مع واشنطن محطة مفصلية لإنهاء الحرب على لبنان.. ويؤكد أن دعم إيران للمقاومة لم يتوقف رغم التصعيد العسكري.
بيروت – المنشر الإخباري
أشاد الأمين العام لحزب الله اللبناني، الشيخ نعيم قاسم، بالدور الإيراني في التوصل إلى تفاهم مع الولايات المتحدة يتضمن وقف العمليات العسكرية على مختلف الجبهات، بما فيها لبنان، معتبراً أن طهران نجحت في فرض معادلة جديدة أجبرت إسرائيل على وقف اعتداءاتها.
وفي رسالة وجهها إلى رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، قال قاسم إن الجمهورية الإسلامية تمكنت من تحويل ما وصفه بـ”الأمل الوحيد الفعّال” لإنهاء العدوان الإسرائيلي على لبنان إلى واقع ملموس، مؤكداً أن إيران أثبتت مجدداً وقوفها إلى جانب قضايا المقاومة والشعوب التي تواجه الاحتلال.
وأضاف أن الاتفاق الذي تم التوصل إليه بين طهران وواشنطن أفضى إلى وقف فوري ودائم للعمليات العسكرية على مختلف الجبهات، بما في ذلك الساحة اللبنانية، مشيراً إلى أن هذا التطور يمثل إنجازاً سياسياً وأمنياً مهماً في ظل التصعيد الذي شهدته المنطقة خلال الأشهر الماضية.
شكر إيراني ودعم للمقاومة
وأكد الأمين العام لحزب الله أن إيران واصلت دعم لبنان والمقاومة دون أن تطلب مقابلاً سياسياً أو اقتصادياً، معرباً عن امتنانه للمواقف الإيرانية خلال الحرب الأخيرة والتطورات التي رافقتها.
كما خص بالشكر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي والمسؤولين المشاركين في المفاوضات والجهود الدبلوماسية، إضافة إلى القوات المسلحة الإيرانية والحرس الثوري الإيراني، لدورهم في مواجهة ما وصفه بالعدوان الإسرائيلي.
وقال قاسم إن إيران قدمت نموذجاً في الدفاع عن حلفائها وعن قضايا المنطقة، مضيفاً أن مواقفها الأخيرة أكدت استمرار التزامها بدعم لبنان في مواجهة التحديات الأمنية والسياسية.
اتفاق يشمل لبنان
وتأتي تصريحات قاسم بعد إعلان طهران وواشنطن التوصل إلى مذكرة تفاهم تنص على إنهاء الحرب ووقف العمليات العسكرية على مختلف الجبهات، على أن يتم التوقيع الرسمي عليها خلال الأيام المقبلة.
وكانت إيران قد أكدت مراراً خلال المفاوضات أن أي اتفاق نهائي مع الولايات المتحدة يجب أن يتضمن وقفاً شاملاً للهجمات الإسرائيلية على لبنان، وهو ما اعتبرته جزءاً أساسياً وغير قابل للفصل عن التفاهمات المتعلقة بإنهاء الصراع.
وفي هذا السياق، شدد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي على أن أي هجمات إسرائيلية جديدة على الأراضي اللبنانية أو استمرار الوجود العسكري الإسرائيلي في مناطق داخل لبنان سيُعد انتهاكاً مباشراً لمذكرة التفاهم المبرمة بين الجانبين.
ترقب لبناني
وتأتي هذه المواقف في وقت يترقب فيه لبنان انعكاسات الاتفاق على الوضع الميداني في الجنوب، وسط آمال بأن يؤدي تثبيت وقف العمليات العسكرية إلى تهدئة دائمة وفتح الباب أمام جهود إعادة الإعمار وعودة الاستقرار إلى المناطق المتضررة.
ورغم الأجواء الإيجابية التي رافقت الإعلان عن الاتفاق، لا تزال عدة أطراف إقليمية ودولية تراقب كيفية تنفيذ بنوده على الأرض، خصوصاً في ظل استمرار الخلافات بشأن الوجود الإسرائيلي في بعض المناطق الحدودية اللبنانية.










