غزة – في تصعيد جديد للتوترات الداخلية في قطاع غزة، أفادت مصادر ميدانية فلسطينية ووسائل إعلام محلية اليوم الخميس بمقتل عبد العزيز الدهيني، شقيق غسان الدهيني، الذي يعد أحد أبرز قيادات مليشيا “القوات الشعبية” المتهمة بالتعاون والتنسيق الأمني مع الجيش الإسرائيلي في كمية لكتائب القسام الذراع العسكري لحركة حماس.
تفاصيل العملية النوعية
وبحسب بيان وزعته فصائل فلسطينية، فقد لقي عبد العزيز الدهيني مصرعه في كمين محكم نصبته عناصر من فصائل حماس داخل غزة.
وأكد البيان أن هذه العملية تندرج ضمن “الملاحقات المستمرة للعملاء والمتعاونين مع قوات الاحتلال”، واصفة إياها بـ”الضربة الموجعة” لصفوف المليشيات الموالية لتل أبيب، نظرا لكون القتيل شقيقا لأحد أثقل الشخصيات نفوذا في هيكل هذه المليشيات.
صراع النفوذ والقيادة
وتشير التقارير إلى أن هذه التصفية تحمل دلالات استراتيجية، فغسان الدهيني (39 عاما) يعتبر القائد الفعلي والمحرك الحقيقي لمليشيا “القوات الشعبية” منذ فترة طويلة، على الرغم من أن الواجهة الرسمية للقيادة كانت بيد ياسر أبو شباب، الذي قتل في ظروف غامضة نهاية عام 2025.
وتتهم الفصائل الفلسطينية غسان الدهيني بالوقوف وراء سلسلة من العمليات الميدانية التي استهدفت كوادر المقاومة، مما يجعله هدفا رئيسا في حملات التصفية التي تنفذها المقاومة ضد المجموعات التي تتهمها بالارتباط بالاستخبارات الإسرائيلية.
روايات متضاربة
وفي سياق ردود الفعل، تباينت الروايات حول ظروف مقتله؛ فبينما أكدت مصادر المقاومة والمصادر المحلية أن مقتله جاء نتيجة “كمين ناجح” وعملية تصفية مدروسة، سارعت مصادر مقربة من غسان الدهيني إلى نفي هذه الرواية، مدعية أن شقيقه قتل في “حادث عرضي” شرق ما يعرف بـ “الخط الأصفر”.
ويأتي هذا الحادث وسط حالة من الاحتقان الداخلي الشديد في قطاع غزة، حيث تعيش المجموعات المسلحة الموالية لسياسات التنسيق مع إسرائيل تحت ضغط أمني متزايد من قبل فصائل المقاومة.
وتظهر هذه العملية أن الوضع الميداني في القطاع لا يزال يتسم بالتعقيد والحساسية، مع دخول الصراع مع “المتعاونين” مرحلة من الاستهداف المباشر للقيادات والرموز الميدانية لهذه المليشيات، وهو ما قد يمهد لموجة جديدة من التصفيات الداخلية التي تعكس عمق الانقسام الأمني في ظل الحرب المستمرة والظروف الراهنة.









