تل أبيب تعلن وقف الهجمات مقابل التزام حزب الله، وتؤكد استمرار وجودها العسكري في الجنوب اللبناني
تل أبيب- المنشر_الاخباري
أعلن سفير إسرائيل في واشنطن أن بلاده أوقفت عملياتها الهجومية في لبنان اعتباراً من الساعة 11:30 صباحاً بتوقيت العاصمة الأميركية، في خطوة قال إنها تأتي ضمن تفاهمات مرتبطة بالوضع الأمني على الحدود اللبنانية.
وأوضح السفير أن القرار الإسرائيلي يقضي بوقف العمليات العسكرية الهجومية بشكل مؤقت، مع الإبقاء على حالة من الجاهزية العسكرية في المناطق الحدودية، مشيراً إلى أن هذا الإجراء مرتبط بسلوك حزب الله خلال المرحلة المقبلة.
وقال السفير الإسرائيلي في تصريحاته إن “إسرائيل ستقابل الهدوء بالهدوء” في حال التزم حزب الله بالاتفاق القائم ووقف ما وصفها بالأعمال العدائية ضد القوات الإسرائيلية والمواقع الحدودية، مؤكداً أن أي التزام من الجانب الآخر سيقابله تخفيف في مستوى العمليات العسكرية.
وفي المقابل، شدد السفير على أن إسرائيل لن تنسحب بالكامل من جنوب لبنان في الوقت الحالي، موضحاً أن الجيش الإسرائيلي سيبقى في ما وصفها بـ”المنطقة الأمنية” داخل الأراضي اللبنانية الجنوبية، بهدف منع أي تهديدات محتملة والعمل على تفكيك البنية العسكرية لحزب الله على حد تعبيره.
وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد التوترات على الجبهة اللبنانية – الإسرائيلية خلال الأسابيع الأخيرة، وسط جهود دبلوماسية إقليمية ودولية متزايدة لاحتواء التصعيد ومنع انزلاق الوضع إلى مواجهة أوسع قد تشمل أطرافاً إقليمية متعددة.
وتشير التطورات الأخيرة إلى استمرار حالة التباين بين التصريحات السياسية والإجراءات الميدانية، حيث تعلن أطراف عن تهدئة نسبية في الوقت الذي تواصل فيه تأكيد وجود ترتيبات أمنية ميدانية على الأرض، خصوصاً في المناطق الحدودية الحساسة.
ويرى مراقبون أن الإبقاء على ما يسمى “منطقة أمنية” داخل جنوب لبنان قد يفتح الباب أمام مزيد من التعقيدات السياسية والأمنية، خاصة في ظل رفض لبناني رسمي متكرر لأي وجود عسكري أجنبي داخل أراضيه، واعتبار ذلك مساساً بالسيادة الوطنية.
كما يعتبر محللون أن ربط وقف العمليات الهجومية بمدى التزام حزب الله يعكس استمرار منطق الردع المتبادل بين الطرفين، ما يجعل أي تهدئة هشّة وقابلة للاهتزاز في حال وقوع أي خرق ميداني أو تصعيد محدود على الأرض.
وفي هذا السياق، تبقى الجهود الدبلوماسية الإقليمية والدولية عاملاً أساسياً في محاولة تثبيت أي تهدئة محتملة، في وقت تتداخل فيه الحسابات الأمنية والسياسية على امتداد الجبهة الجنوبية للبنان، وسط مخاوف من توسع دائرة المواجهة في حال فشل التفاهمات غير المباشرة بين الأطراف المعنية.








