سلطت صحيفة “آس” الإسبانية الشهيرة الضوء على “السلاح السري” الذي يعتمد عليه المنتخب المصري في منافسات كأس العالم 2026، التي تستضيفها المكسيك وكندا والولايات المتحدة.
ففي بطولة عالمية تتسم بالضغوط الهائلة وتتطلب تجانسا سريعا، يبدو أن المنتخب المصري يمتلك أفضلية نوعية تميزه عن غيره من المنتخبات المشاركة.
نواة الأهلي.. الميزة التنافسية
على الرغم من الإشادة الدائمة بمنتخب “الفراعنة” في البطولات القارية، وتحديدا بعد وصولهم للمربع الذهبي في كأس الأمم الأفريقية الأخيرة، إلا أن الأداء في مونديال 2026 يحمل طابعا مختلفا بفضل استراتيجية المدرب حسام حسن.
فالفريق يضم في صفوفه ثمانية لاعبين ينتمون حاليا للنادي الأهلي، وهو رقم يعكس حجم التأثير الكبير لأكبر ناد في القارة السمراء على هيكل المنتخب الوطني.
في المواجهة الافتتاحية القوية ضد بلجيكا، تجلى هذا “السلاح” بوضوح، حيث دفع حسام حسن بخمسة لاعبين دفعة واحدة من قوام الأهلي في التشكيلة الأساسية، وهم: الحارس مصطفى شوبير، المدافعان محمد هاني ورامي ربيعة، ولاعبا الوسط مروان عطية وإمام عاشور.
بينما احتفظ على مقاعد البدلاء بثلاثة آخرين، من بينهم محمد الشناوي وتريزيجيه وزيزو (الذي شارك بديلا في الشوط الثاني).
هذه الكتلة المتجانسة التي تلعب معا بشكل يومي في النادي الأهلي، تمنح المنتخب “نواة صلبة” من اللاعبين الذين يعون تحركات بعضهم البعض، مما يوفر على المدرب وقتا طويلا في بناء الانسجام الفني داخل المستطيل الأخضر.
أكثر من مجرد “صلاح ومرموش”
تؤكد صحيفة “آس” أن المنتخب المصري لم يعد يعتمد فقط على “سحر” النجمين الأبرز محمد صلاح وعمر مرموش، بل أصبح يعول على قوة الوحدة والترابط.
هذا التوجه نحو “التألق كوحدة متكاملة” يمنح الفراعنة ميزة إضافية، حيث تساهم الخبرات المكتسبة من بطولات الأندية الكبرى التي يشارك فيها الأهلي (مثل كأس العالم للأندية 2025) في تعزيز ثقة اللاعبين وقدرتهم على مواجهة كبار المنتخبات العالمية.
مكاسب استراتيجية ومالية
بالنسبة للنادي الأهلي، لا يقتصر الأمر على الجانب الفني، بل يمتد ليشمل فوائد اقتصادية ملحوظة. فوفقا للوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم، يحصل النادي المصري على ما يقارب 100 ألف يورو عن كل لاعب يستدعى للمنتخب الوطني خلال دور المجموعات، وهو مبلغ يتصاعد كلما تقدم الفريق في أدوار البطولة.
هذا التناغم بين الأهلي والمنتخب ليس بالأمر الجديد، فقد ظهر بوضوح خلال كأس الأمم الأفريقية (2025-2026) بمشاركة تسعة لاعبين دوليين.
واليوم، في محفل المونديال، أصبحت هذه العلاقة الاستراتيجية ركيزة أساسية يراهن عليها حسام حسن لتقديم مفاجأة في البطولة، حيث أثبتت التجربة أن نجاح مصر دائما ما يرتبط ارتباطا وثيقا بمدى مساهمة “كتيبة الأهلي” في تشكيلة المنتخب الوطني.










