إيران تربط التقدم نحو اتفاق نهائي بوقف شامل للقتال في لبنان ورفع العقوبات والإفراج عن الأصول المجمدة
طهران – المنشر_الاخباري
قال المتحدث باسم الفريق التفاوضي الإيراني إسماعيل بقائي إن المحادثات الجارية بين إيران والولايات المتحدة في سويسرا لا يمكن أن تنتقل إلى مرحلة التفاوض على اتفاق نهائي ما لم يتم تنفيذ التزامات الجانب الأميركي الواردة في مذكرة التفاهم الموقعة بين الطرفين مؤخراً.
وأوضح بقائي، في منشور عبر منصة “إكس”، أن الاجتماعات التي تُعقد في منتجع بورغنشتوك السويسري تأتي لمتابعة تنفيذ بنود مذكرة “إسلام آباد” الموقعة في 18 يونيو 2026، والتي تهدف إلى إنهاء الحرب وتهيئة مسار لاتفاق شامل خلال فترة زمنية تمتد لـ60 يوماً.
وأضاف أن طهران تعتبر تنفيذ البند الأول المتعلق بوقف الحرب على جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان، شرطاً أساسياً للدخول في أي مفاوضات نهائية، مشيراً إلى أن هذا البند يمثل “الاختبار الحقيقي لجدية الطرف المقابل”.
كما أشار إلى أن المحادثات الحالية ستتناول أيضاً البنود الاقتصادية الواردة في الاتفاق، وفي مقدمتها ملف صادرات النفط الإيرانية، إلى جانب قضية الأصول الإيرانية المجمدة في الخارج، والتي تعتبرها طهران جزءاً من التزامات واشنطن التي لم تُنفذ بعد.
وتأتي هذه التصريحات بالتزامن مع انطلاق جولة جديدة من المفاوضات رفيعة المستوى في سويسرا، بمشاركة وفدين من إيران والولايات المتحدة، وبوساطة مشتركة من قطر وباكستان، وسط أجواء سياسية وأمنية معقدة في المنطقة.
ويرأس الوفد الإيراني رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، بمشاركة وزير الخارجية عباس عراقجي وعدد من المسؤولين، بينما يقود الوفد الأميركي نائب الرئيس جي دي فانس، إلى جانب فريق يضم مستشارين ومبعوثين من الإدارة الأميركية.
وبحسب ما تم الإعلان عنه، فإن المذكرة الموقعة بين الجانبين تتضمن التزامات بوقف الأعمال القتالية، وفتح مسار تفاوضي تدريجي، إلى جانب ترتيبات تتعلق بالعقوبات والنفط والملاحة في الممرات البحرية الاستراتيجية، وفي مقدمتها مضيق هرمز.
كما تنص التفاهمات على فترة 60 يوماً للوصول إلى اتفاق نهائي، في حال التزام الأطراف ببنود المرحلة الأولى، فيما تلعب كل من قطر وباكستان دور الوساطة في متابعة التنفيذ وتسهيل الحوار بين الجانبين.
وفي ظل هذه التطورات، تؤكد طهران أن أي تقدم حقيقي في مسار التفاوض يبقى مرتبطاً بمدى التزام واشنطن بتعهداتها، ما يعكس استمرار حالة الحذر المتبادل رغم انطلاق الحوار المباشر بين الطرفين.










