ضربات روسية تستهدف خطوط الإمداد الأوكرانية البحرية مع استمرار التصعيد في البحر الأسود
موسكو- المنشر_الاخباري
أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن قواتها نفذت ضربات جديدة استهدفت سفن شحن في البحر الأسود، قالت إنها كانت تستخدم لنقل شحنات عسكرية وإمدادات لصالح القوات الأوكرانية، في خطوة تأتي ضمن تصاعد العمليات العسكرية التي تستهدف البنية اللوجستية المرتبطة بالجيش الأوكراني.
وأكدت الوزارة، في بيان صدر الجمعة، أن القوات الروسية واصلت خلال الساعات الماضية استهداف السفن التي تعمل لصالح القوات المسلحة الأوكرانية، مشيرة إلى أن طائرات مسيرة روسية تمكنت من إصابة ثلاث سفن شحن كانت تنقل تجهيزات عسكرية.
وأضاف البيان أن العمليات جرت خلال ساعات مساء الخميس وصباح الجمعة، ضمن حملة عسكرية تستهدف طرق نقل الإمدادات البحرية في البحر الأسود، الذي يشهد منذ بداية الحرب الروسية الأوكرانية تنافسا متزايدا للسيطرة على الممرات الحيوية وحماية خطوط الإمداد.
استهداف سفن قرب أوديسا
وأوضحت وزارة الدفاع الروسية أن الضربات استهدفت سفنا كانت تتحرك في مناطق قريبة من مدينة أوديسا الأوكرانية، حيث تعتبر المنطقة أحد المراكز الرئيسية للحركة البحرية والتجارية في البحر الأسود.
وكانت الوزارة قد أعلنت في وقت سابق استهداف سفينتي شحن جاف في مياه البحر الأسود جنوب وشرق أوديسا، موضحة أن السفينتين كانتا تحملان إمدادات عسكرية موجهة للقوات الأوكرانية.
وقالت الوزارة إن هذه العمليات تأتي في إطار ما وصفته باستهداف “السفن البحرية العاملة لصالح القوات الأوكرانية”، مؤكدة أن الجيش الروسي سيواصل ضرب الأهداف التي يعتقد أنها تسهم في دعم القدرات العسكرية لكييف.
موسكو توسع استهدافها للبنية اللوجستية
وتشير التطورات الأخيرة إلى تركيز متزايد من الجانب الروسي على ضرب خطوط النقل والإمداد، سواء عبر البحر أو البر، في محاولة للحد من تدفق المعدات العسكرية إلى القوات الأوكرانية.
وكانت وزارة الدفاع الروسية قد أعلنت خلال الأيام الماضية تنفيذ ضربات دقيقة استهدفت منشآت لوجستية ومراكز مرتبطة بتصنيع وتخزين الطائرات المسيرة بعيدة المدى في مناطق داخل أوكرانيا، بما في ذلك العاصمة كييف وضواحيها.
وتقول موسكو إن استهداف هذه المنشآت يهدف إلى تقليص قدرة القوات الأوكرانية على تنفيذ هجمات بعيدة المدى ضد الأراضي الروسية، بينما تؤكد كييف وحلفاؤها أن الضربات الروسية تستهدف قدراتها الدفاعية والبنية التحتية الحيوية.
البحر الأسود يتحول إلى ساحة مواجهة استراتيجية
منذ اندلاع الحرب في فبراير 2022، أصبح البحر الأسود أحد أبرز ميادين الصراع بين روسيا وأوكرانيا، نظرا لأهميته العسكرية والاقتصادية، إضافة إلى دوره في نقل الحبوب والطاقة والإمدادات المختلفة.
وتسعى روسيا إلى تعزيز سيطرتها على المناطق البحرية القريبة من السواحل الأوكرانية، بينما تحاول كييف الحفاظ على خطوطها البحرية وتأمين طرق نقل الدعم العسكري والغذائي.
وشهدت المنطقة خلال الفترة الأخيرة ارتفاعا في الهجمات التي تستهدف السفن والمنشآت المرتبطة بالعمليات العسكرية، مع استخدام متزايد للطائرات المسيرة والصواريخ بعيدة المدى من الجانبين.
استمرار الحرب على جبهات متعددة
وتأتي الضربات الروسية الجديدة في وقت يستمر فيه القتال على عدة محاور بين القوات الروسية والأوكرانية، وسط محاولات دولية متكررة لدفع الطرفين نحو مفاوضات تنهي النزاع.
ورغم الحديث عن جهود دبلوماسية، لا تزال العمليات العسكرية مستمرة، حيث يواصل كل طرف استهداف مواقع يعتبرها ذات أهمية استراتيجية، سواء كانت قواعد عسكرية أو مراكز قيادة أو منشآت لوجستية.
وتؤكد روسيا أن ضرب السفن التي تحمل شحنات عسكرية لأوكرانيا جزء من إجراءاتها لمنع وصول الدعم العسكري إلى الجبهة، بينما تعتبر أوكرانيا أن هذه الهجمات تأتي ضمن حملة روسية أوسع للضغط عليها عسكريا واقتصاديا.
تصعيد متواصل في البحر الأسود
ويعكس استهداف السفن الثلاث استمرار تحول البحر الأسود إلى محور رئيسي في الحرب، حيث لم تعد المواجهات مقتصرة على خطوط التماس البرية، بل امتدت إلى المجال البحري وممرات النقل الحيوية.
ومع استمرار استخدام الطائرات المسيرة والصواريخ الدقيقة، يتوقع مراقبون أن تبقى المنشآت اللوجستية والسفن المرتبطة بالإمدادات العسكرية ضمن قائمة الأهداف الرئيسية خلال المرحلة المقبلة، في ظل غياب اتفاق شامل يضع حدا للحرب المستمرة.










