أعلن وزير الطاقة القطري، سعد الكعبي، اليوم الاثنين، حصيلة مفجعة للانفجار الذي هز مجمع “رأس لفان” الصناعي للغاز الطبيعي المسال مساء أمس الأحد، مؤكدا أن الحادث أسفر عن مقتل 13 شخصا على الأقل وإصابة 66 آخرين بجروح متفاوتة، حيث تم نقل المصابين إلى المراكز الطبية لتلقي الرعاية اللازمة.
طبيعة الحادث: خلل تقني لا عمل تخريبي
وفي مؤتمر صحفي عقده عقب وقوع الحادث، شدد الوزير الكعبي على أن التحقيقات الأولية تصنف الواقعة كحادث “تشغيلي وتقني” بحت، نافيا بشكل قاطع وجود أي دوافع أو شبهات لعمليات تخريبية أو عدائية. وأوضح أن الانفجار نجم عن خلل فني طرأ أثناء مرحلة بدء التشغيل في مصنع “برزان” الواقع داخل مدينة رأس لفان الصناعية، والذي يعد من المرافق الحيوية المخصصة لتغذية السوق المحلية بالغاز.
تأكيدات على استقرار عمليات التصدير
وطمأن وزير الطاقة الرأي العام العالمي والمستثمرين، مؤكدا أن الحادث لم يسفر عن أي تأثيرات سلبية على عمليات تصدير الغاز الطبيعي المسال من دولة قطر.
وأوضح أن النيران لم تطل المنشآت الرئيسية في المجمع، كما لم تتأثر العمليات التشغيلية في ميناء رأس لفان، مشددا على أن العمل في المجمع يسير بكفاءة وأمان، مع الالتزام بكافة معايير السلامة المهنية المتبعة.
استجابة سريعة واحتواء للموقف
من جانبها، أصدرت شركة “قطر للطاقة” بيانا تفصيليا أوضحت فيه أن فرق الطوارئ والإنقاذ نجحت في السيطرة الكاملة على الحريق وإخماده في وقت قياسي.
وأشار البيان إلى أن الانفجار تبعه اشتعال نيران في مرافق مصنع “برزان”، إلا أن الاستجابة الفورية والاحترافية من قبل الفرق المختصة منعت امتداد الحريق إلى الوحدات المجاورة، مما حال دون وقوع كارثة أكبر.
وتواصل السلطات القطرية المختصة حاليا إجراء تحقيقات موسعة للوقوف على الأسباب الدقيقة للخلل التشغيلي الذي أدى إلى هذا الانفجار، في الوقت الذي عبرت فيه العديد من الدول عن تضامنها مع دولة قطر في هذا المصاب الأليم.
وتعد مدينة رأس لفان الصناعية الركيزة الأساسية لصناعة الغاز في قطر، وتتمتع ببنية تحتية تقنية متطورة جدا، مما يجعل من هذا الحادث واقعة استثنائية في سجل السلامة التشغيلية للشركة، التي تعهدت بإجراء مراجعة شاملة لجميع بروتوكولات الأمان والتشغيل لضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث مستقبلا، مؤكدة أن سلامة الكوادر العاملة تأتي على رأس أولويات استراتيجية العمل.









