شهدت أسعار الذهب انتعاشاً ملحوظاً في تعاملات يوم الاثنين، حيث صعدت في المعاملات الفورية بنسبة 0.9% لتصل إلى 4197.41 دولاراً للأوقية (الأونصة)، متعافية بذلك من أدنى مستوياتها في أكثر من أسبوع التي سجلتها في الجلسة السابقة. يأتي هذا الارتفاع في وقت تراجعت فيه أسعار النفط العالمية، مدفوعة بأنباء عن إحراز تقدم في محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران.
انفراجة دبلوماسية في سويسرا
جاء هذا الصعود مع انتهاء الجولة الأولى من المفاوضات رفيعة المستوى بين واشنطن وطهران في سويسرا، حيث أفادت تقارير إعلامية إيرانية بوجود “تقدم جيد” في المباحثات.
وفي خطوة عززت التفاؤل الأسواق، أصدرت الدولتان الوسيطتان، قطر وباكستان، بياناً مشتركاً أكدتا فيه توصل الطرفين إلى “خارطة طريق” تستهدف الوصول إلى اتفاق نهائي شامل في غضون 60 يوماً.
وأوضح إدوارد مير، المحلل في شركة “ماريكس”، أن المشهد الدبلوماسي قد تغير بشكل كبير عما كان عليه قبل ساعات، مشيراً إلى أن الأسواق لا تزال تتداول بناءً على التطورات الجيوسياسية المتسارعة، والتي تجعل من الحذر والترقب الموقف الأفضل للمستثمرين في هذه المرحلة.
ضغوط “الفيدرالي” وتوقعات الفائدة
على الرغم من المكاسب الجيوسياسية، لا يزال الذهب يواجه ضغوطاً ناجمة عن التوقعات المتزايدة بشأن السياسة النقدية الأمريكية، فقد أدت الإشارات الصادرة عن رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي)، كيفن وارش، بتركيزه على التضخم، إلى قناعة لدى المستثمرين بأن رفع أسعار الفائدة بات وشيكاً.
وتشير بيانات “فيدووتش” التابعة لمجموعة “سي.إم.إي” إلى صعود احتمالية رفع الفائدة في شهر ديسمبر المقبل إلى 89%، وهو ما يشكل عائقاً أمام صعود المعدن الأصفر على المدى الطويل، نظراً لأن الفائدة المرتفعة تزيد من تكلفة الفرصة البديلة لحيازة الذهب الذي لا يدر عائداً.
أداء المعادن النفيسة الأخرى
وفي سياق متصل، لحقت المعادن النفيسة الأخرى بركب الذهب في المنطقة الخضراء؛ حيث ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 1.8% مسجلة 66.10 دولاراً للأونصة، كما صعد البلاتين بنسبة 0.2% ليصل إلى 1667.97 دولاراً، بينما حقق البلاديوم مكاسب بنسبة 1% ليبلغ 1270.41 دولاراً.
وبينما تظل حالة الترقب سيدة الموقف في الأسواق، يظل المتداولون يوازنون بين فرص التهدئة في الشرق الأوسط وبين مخاطر التشدد النقدي الأمريكي الذي يضغط على أسعار الأصول غير المرتبطة بعوائد.










