اختتم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم الأربعاء، شهادته أمام المحكمة المركزية في تل أبيب، في خطوة تمثل محطة مفصلية في مسار المحاكمة التي استمرت لنحو عام ونصف، وشهدت أكثر من 98 جلسة استماع تخللتها فترات من الاختصار والتأجيل.
وصف مؤثر لسنوات المحاكمة
في ختام شهادته التي أثارت اهتماماً واسعاً، وصف نتنياهو هذه الفترة الزمنية بأنها “عشر سنوات من الجحيم”، مشيراً إلى الأثر النفسي والاجتماعي البالغ الذي تركه هذا المسار القضائي عليه وعلى عائلته.
وقال في كلمته أمام هيئة القضاة: “من المستحيل استعادة هذه السنوات العشر، لا بالنسبة لي، ولا لعائلتي، ولا للعائلات التي تضررت ولا تزال تتضرر”، داعياً في الوقت ذاته إلى إحقاق العدالة والبحث عن الحقيقة التي يرى أنها تعرضت للتشويه.
انتقال المحاكمة إلى “مرحلة الدفاع”
وجاءت الجلسات الأخيرة ضمن مرحلة “إعادة النظر”، حيث سعت هيئة الدفاع لتوضيح نقاط معينة، رغم القيود الصارمة التي فرضها القضاة على العديد من الأسئلة المطروحة.
ومع إسدال الستار على شهادة نتنياهو، تستعد المحكمة للانتقال إلى مرحلة “قضية الدفاع”، حيث يتعين على محامي نتنياهو تقديم قائمة بأسماء شهود الدفاع الذين سيتم استدعاؤهم للإدلاء بشهاداتهم أمام المحكمة.
جدول زمني حاسم لصدور الحكم
تسعى هيئة القضاة إلى تسريع وتيرة الإجراءات القانونية، بهدف إتمام مرحلة تقديم الأدلة في غضون عام تقريباً. وتأتي هذه الرغبة في التسريع لضمان إصدار الحكم النهائي قبل تقاعد رئيس هيئة القضاة، القاضي فريدمان فيلدمان، في مارس 2028.
ووفقاً للقانون الإسرائيلي، يمتلك القاضي مهلة إضافية تمتد لثلاثة أشهر بعد تقاعده لإنجاز الأحكام المتبقية، ما يعني أن القرار القضائي في قضايا نتنياهو يجب أن يصدر بحلول يوليو 2028 كحد أقصى.
ملفات الفساد ومصير سياسي معلق
يُذكر أن نتنياهو يواجه لائحة اتهام في ثلاث قضايا فساد كبرى، تُعرف إعلامياً بملفات “1000” و”2000″ و”4000″، حيث يواجه تهماً تتعلق بالرشوة، والاحتيال، وخيانة الأمانة.
وتعد هذه المحاكمة الحدث القضائي الأكثر تأثيراً في تاريخ السياسة الإسرائيلية، حيث تترقب الأوساط السياسية والقانونية صدور الحكم الذي سيحدد مصير نتنياهو السياسي ومستقبله القانوني في ظل تحديات إقليمية وداخلية معقدة.










