، أعلن “مجلس السلام”، الذي يترأسه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، عن وصول وحدة من ضباط الجيش المغربي إلى إسرائيل، للانضمام إلى القوة الدولية المقترح نشرها في قطاع غزة.
وبحسب مسؤول في المجلس، فضل عدم الكشف عن هويته في تصريح لوكالة “فرانس برس”، فإن الوحدة التي تضم أربعة ضباط وصلت في 18 يونيو الجاري إلى مقر قوة الاستقرار الدولية جنوبي إسرائيل. وأوضح المسؤول أن مهام هؤلاء الضباط تتركز على “استكمال البنية التنظيمية” للقوة الدولية، وتقديم خبرات فنية متخصصة في مجالات أمنية وشرطية متنوعة.
خطوة عربية سباقة
يأتي هذا التحرك تتويجا لإعلان الرباط الرسمي في فبراير الماضي عن استعدادها للمشاركة بقوات من الجيش والشرطة في غزة، لتكون بذلك أول دولة عربية تتخذ هذه الخطوة بشكل علني ورسمي. وقد رحب “مجلس السلام” عبر منصة “إكس” بهذه الخطوة، مؤكدا أنها “تعزز الجهود الدولية لدعم أهالي غزة”.
سياق الخطة الأمريكية المتعثرة
تندرج هذه الخطوة ضمن المرحلة الثانية من الخطة الأمريكية التي أطلق عليها “خطة قطاع غزة”، والتي تهدف وفقا لواشنطن إلى إنهاء الحرب. وتتضمن الخطة في مرحلتها الثانية انسحابا تدريجيا للقوات الإسرائيلية، ونزع سلاح حركة حماس، ونشر قوة استقرار دولية. ومع ذلك، لا تزال هذه البنود تواجه عقبات ميدانية وسياسية تحول دون تنفيذها بشكل كامل، رغم دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ منذ أكتوبر الماضي.
وعلى الرغم من الهدنة، لا يزال القطاع يشهد توترات ومواجهات متقطعة؛ حيث تشير بيانات وزارة الصحة في غزة إلى استشهاد ما لا يقل عن 1027 فلسطينيا منذ إعلان وقف إطلاق النار، بينما سجل الجيش الإسرائيلي مقتل خمسة من جنوده في الفترة ذاتها.
يذكر أن حركة حماس كانت قد أبدت في فبراير الماضي انفتاحا مشروطا على وجود قوة دولية، مؤكدة على ضرورة عدم التدخل في الشؤون الداخلية للقطاع. وفي ظل استمرار العراقيل أمام التسوية النهائية، يراقب المجتمع الدولي مدى فاعلية هذه القوة الدولية في فرض الاستقرار وتجاوز حالة الجمود التي تسيطر على الأوضاع الميدانية في غزة.










