في أول تصريحات علنية له حول المرشح الأوفر حظا لخلافة كير ستارمر في رئاسة الوزراء البريطانية، وصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب السياسي البريطاني آندي بورنهام بأنه “ليبرالي للغاية”، مشيرا إلى حالة من عدم المعرفة المسبقة بهذا المرشح الذي برز كخليفة محتمل في أعقاب استقالة ستارمر المفاجئة يوم الاثنين الماضي.
ترامب: لا أعرف شيئا عن بورنهام
وردا على سؤال عما إذا كان يتطلع لأن يكون أول زعيم عالمي يلتقي بورنهام في حال فوزه بالمنصب، أجاب ترامب بوضوح: “لا، لكنني أعتقد أننا سنكون على الأرجح من وجهة نظر مختلفة”.
وأقر الرئيس الأمريكي بأنه لا يمتلك معرفة عميقة بخليفة ستارمر، مكتفيا بالقول: “لا أعرف شيئا عنه. أرى أنه كان، على ما أعتقد، عمدة إحدى المدن. سمعت أنه ليبرالي للغاية”.
وأضاف ترامب في سياق انتقاده لسياسات الطاقة البريطانية: “هذا يعني على الأرجح أنه لن يفتح بحر الشمال. الأمر المثير للدهشة هو أنهم يشترون نفطهم من النرويج التي تستخرجه من بحر الشمال، وهم يدفعون علاوة كبيرة مقابل ذلك. تمتلك النرويج الآن تريليوني دولار في البنك، بينما المملكة المتحدة في حالة احتضار”.
“العلاقة الخاصة” تحت الاختبار
يأتي دخول بورنهام إلى دائرة الضوء السياسي بعد استقالة كير ستارمر التي جاءت نتيجة ضغوط سياسية تراكمت بسبب الإخفاقات في ملفات الهجرة، والطاقة، والجريمة، بالإضافة إلى تدهور “العلاقة الخاصة” بين لندن وواشنطن.
وكان ترامب قد انتقد ستارمر مرارا، خاصة فيما يتعلق برفض الأخير في البداية استخدام القواعد العسكرية البريطانية لدعم العمليات الأمريكية ضد إيران، وهو ما وصفه ترامب بـ”السابقة الخاطئة” التي أضرت بالعلاقات الثنائية.
وقد تباهى ترامب خلال لقائه مع الأمين العام لحلف الناتو، مارك روته، بأنه توقع استقالة ستارمر قبل ثلاثة أيام من وقوعها، قائلا: “لقد أخبرت هذا الرجل 15 مرة، وقلت له: ستخسر منصبك كرئيس للوزراء، وقد خسره بالفعل”.
تحديات المرحلة القادمة
يواجه آندي بورنهام، عمدة مانشستر الكبرى السابق، معركة سياسية صعبة لإصلاح ما أفسدته السنوات الأخيرة في العلاقات البريطانية الأمريكية.
فبينما يرى ترامب أن السياسات العمالية في بريطانيا “تسبب ضررا بالغا”، سيتعين على خليفة ستارمر – المتوقع اختياره بحلول سبتمبر المقبل – إعادة بناء جسور الثقة مع البيت الأبيض في وقت تعاني فيه بريطانيا من تحديات اقتصادية هيكلية وتراجع في التأثير الجيوسياسي، وهو ما يضع بورنهام أمام اختبار حقيقي لموازنة التوجهات التقدمية لحزبه مع متطلبات التحالف الوثيق مع واشنطن تحت إدارة ترامب.










