في استجابة سريعة للأزمة الإنسانية الناجمة عن كارثة طبيعية كبرى، أعلن وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، اليوم الخميس، أن الولايات المتحدة ستبدأ على الفور في إرسال فرق البحث والإنقاذ، بالإضافة إلى شحنات عاجلة من الإمدادات الطبية والمساعدات الإنسانية إلى فنزويلا، وذلك بتوجيه مباشر من الرئيس دونالد ترامب.
جاء هذا الإعلان عبر تدوينة نشرها الوزير روبيو على منصة “إكس” (تويتر سابقا)، حيث أكد تضامن واشنطن الكامل مع الشعب الفنزويلي في هذا الوقت العصيب.
وقال روبيو: “تقف الولايات المتحدة مع الشعب الفنزويلي، وقد أصدر الرئيس ترامب تعليماته لوزارة الخارجية بالتحرك فورا لنشر فرق متخصصة في البحث والإنقاذ، وتوفير كل ما يلزم من دعم طبي وإنساني للتخفيف من وطأة هذه الكارثة”.
كما قدم الوزير تعازيه الحارة لأسر الضحايا، مشيدا بجهود فرق الإنقاذ المحلية التي تواصل العمل دون توقف في ظل ظروف ميدانية بالغة الصعوبة.
تحرك رئاسي سريع
وفي وقت سابق، كان الرئيس دونالد ترامب قد شارك متابعيه عبر منصة “تروث سوشيال” نبأ وقوع الزلزالين يوم الأربعاء، واصفا التقارير الأولية الواردة من الميدان بأنها “ليست جيدة”، ومشيرا إلى وجود “خسائر فادحة”.
وأكد ترامب جاهزية الإدارة الأمريكية للتدخل، قائلا: “الولايات المتحدة مستعدة وراغبة وقادرة على المساعدة! لقد أصدرت تعليماتي لجميع وكالات حكومتي بالاستعداد للتحرك بسرعة. سنقف إلى جانب أصدقائنا”.
هزة أرضية تاريخية
تجدر الإشارة إلى أن فنزويلا، بما فيها العاصمة كاراكاس، تعرضت يوم الأربعاء 25 يوليو لزلزالين قويين، بلغت قوتهما 7.2 و7.5 درجة على مقياس ريختر، حيث وقعا بفارق دقيقة واحدة تقريبا. وتعد هذه الهزات الأرضية – خاصة الزلزال الذي بلغت قوته 7.5 درجة – الأعنف التي تضرب البلاد منذ عام 1900.
وقد تسببت هذه الزلازل في حالة من الذعر الجماعي، حيث هرع السكان إلى الشوارع خوفا من انهيار المباني، فيما وردت تقارير أولية عن أضرار مادية واسعة النطاق وانقطاعات شاملة في التيار الكهربائي في المناطق المتضررة.
وحتى اللحظة، لا تزال الجهات المختصة تعكف على تقييم حجم الخسائر البشرية والمادية الدقيقة، في وقت تسابق فيه فرق الإنقاذ الزمن للوصول إلى العالقين تحت الأنقاض وتأمين المناطق الأكثر تضررا، وسط ترقب دولي لنتائج عمليات الإغاثة والمساعدات الأمريكية المرتقبة التي تهدف إلى احتواء هذه الأزمة الوطنية الكبرى.










