دبي – تتصاعد المخاوف الحقوقية والدولية بشأن مصير “بروك جورج”، وهي مؤثرة بريطانية تبلغ من العمر 23 عاماً، تقبع حالياً في أحد مراكز الاحتجاز بدبي، حيث تواجه اتهامات بالقتل قد تصل عقوبتها إلى الإعدام رمياً بالرصاص، وسط تقارير تفيد بحرمانها من أبسط حقوقها القانونية.
محنة قانونية وإنسانية
اعتقلت السلطات في دبي “جورج”، وهي مساعدة مبيعات سابقة من مقاطعة كينت البريطانية ولديها أكثر من 100 ألف متابع على “تيك توك”، عقب مقتل صديقها البريطاني “بيل تريبي” (26 عاماً) داخل شقته في دبي يوم الأحد الماضي. وتزعم جورج أنها طعنته بسكين مطبخ في حالة “دفاع عن النفس” بعد تعرضها لهجوم عنيف من قبله.
رغم مرور خمسة أيام على اعتقالها، كشفت منظمة “محتجزون في دبي” (Detained in Dubai) أن السلطات لا تزال تمنعها من مقابلة محاميها، كما لم تُوفّر لها مترجماً، مما أثار استياءً واسعاً من قبل نشطاء حقوق الإنسان.
شهادة “محتجزون في دبي”: قلق من المصير
وصفت رادها ستيرلينغ، الرئيسة التنفيذية للمنظمة، الوضع بأنه “مقلق للغاية”، مشيرة إلى أن جورج تعيش محنة “مرعبة ومؤلمة”. وقالت ستيرلينغ: “بدلاً من تلقي الدعم القانوني والنفسي المفترض لامرأة شابة تدعي أنها كانت ضحية عنف منزلي، تُترك في عزلة تامة، مما يعزز مخاوفنا من نظام عدالة غالباً ما يفشل في إدراك حقائق الإكراه والعنف ضد النساء”.
وأضافت ستيرلينغ، التي سبق أن تابعت قضايا مشابهة مثل “توري توي”، أن النظام القضائي في الإمارات يضع النساء اللواتي يبلغن عن تعرضهن للإساءة في “معركة شاقة”، محذرة من أن التأخير في توفير دفاع قانوني شفاف قد يسبب ضرراً لا يمكن إصلاحه، حتى لو ثبتت براءتها في نهاية المطاف، بسبب الصدمات النفسية الناتجة عن السجن والعزلة.
انتهاكات مزعومة وتاريخ عائلي مأساوي
في سياق متصل، نقلت عائلة جورج عنها مزاعم بتعرضها لإجراءات مهينة داخل السجن، حيث ادعت أنها أُجبرت على التعري أمام حراس ذكور في غياب تام لأي شرطية، وهو ما وُصف بأنه تجربة “مهينة للغاية” أدت لانهيارها بالبكاء أثناء سردها للواقعة.
من جانب آخر، كشفت تقارير صحفية أن الضحية “بيل تريبي” ينحدر من خلفية عائلية شهدت مأساة مشابهة؛ فقبل 16 عاماً، قُتل والده “جاك” دهساً بسيارة في نزاع عقاري مع أفراد من عائلته، مما يضيف بعداً درامياً معقداً لهذه القضية التي تحولت إلى حديث الرأي العام البريطاني.
وفي رد رسمي مقتضب، أكد متحدث باسم وزارة الخارجية والكومنولث والتنمية البريطانية أن الوزارة تقدم الدعم لمواطنة بريطانية محتجزة، وأنها على تواصل مستمر مع السلطات المحلية وعائلتها. ولا تزال جورج رهن الاحتجاز في انتظار قرار المدعين العامين بشأن توجيه تهم رسمية، وسط ترقب دولي لمسار المحاكمة وضمانات العدالة فيها.










