اتهم رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف الهند باستخدام تكتيكات سرية لزعزعة أمن بلاده، مؤكداً في الوقت ذاته التزام باكستان بدورها كصانع سلام إقليمي وتعزيز قوتها البحرية لمواجهة التحديات.
كراتشي – اتهم رئيس الوزراء الباكستاني، شهباز شريف، الهند باللجوء المتزايد إلى ما وصفه بـ “التكتيكات السرية واستخدام الوكلاء” في محاولة لزعزعة الأمن والاستقرار في باكستان. وجاءت تصريحات شريف خلال كلمة ألقاها في حفل تخريج طلاب الأكاديمية البحرية الباكستانية في مدينة كراتشي، السبت.
مواجهة التهديدات المتعددة
وفي خطاب اتسم بنبرة حازمة، أكد شريف أن باكستان تواجه “صراعات وتحديات أمنية متعددة الأوجه”، مشيراً إلى “مزيج خطير” من التهديدات الداخلية والخارجية. وقال في إشارة إلى الهند: “جارنا الشرقي، الذي مُني بهزيمة مُذلة في الصراع في مايو من العام الماضي، يسعى لتقويض السلام والاستقرار اللذين تحققا بشق الأنفس في بلادنا”.
وشدد رئيس الوزراء على أن قوات بلاده المسلحة تواصل في الوقت ذاته مواجهة خطر “الإرهاب المدعوم من الخارج” القادم عبر الحدود الغربية. وأكد أن الشعب الباكستاني يقف صفاً واحداً خلف جيشه، معبراً عن التزام إسلام آباد الثابت بالدفاع عن القضايا العادلة، وعلى رأسها قضية الكشميريين والشعب الفلسطيني في غزة.
باكستان “صانع سلام” إقليمي
وعلى صعيد التحركات الدبلوماسية، استعرض شريف الدور الذي تلعبه بلاده كوسيط دولي، مشيراً إلى نجاح جهود إسلام آباد في التوصل إلى “مذكرة التفاهم التاريخية” بين الولايات المتحدة وإيران، والتي وقع عليها بصفته وسيطاً. وأشاد في هذا السياق بجهود رئيس أركان الجيش، المشير عاصم منير، في تقريب وجهات النظر بين الأطراف لتعزيز السلام والهدوء الإقليمي.
كما اعتبر أن الزيارة الأخيرة للرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان إلى باكستان تمثل اعترافاً دولياً بدور باكستان المحوري في تعزيز الاستقرار في المنطقة، مشدداً على أن هذه العلاقات ليست مجرد روابط أخوية، بل هي استثمار في أمن المنطقة.
الأمن البحري كضرورة اقتصادية
وفي معرض حديثه عن الأهمية الاستراتيجية للبحار، أكد شريف أن الأمن البحري أصبح “ضرورة مطلقة” للاقتصاد العالمي وسلاسل التوريد الدولية. وتعهد بالتزام حكومته بتعزيز البحرية الباكستانية لتكون قوة استقرار إقليمية، مشيراً إلى تبني البحرية لأحدث التقنيات والذكاء الاصطناعي والأنظمة غير المأهولة لمواجهة التحديات الناشئة.
وفي ختام كلمته، وجه شريف رسالة للخريجين الجدد، محثاً إياهم على التحلي بقيم الشجاعة والنزاهة، قائلاً: “إن المياه الهادئة لا تختبر البحار.. إنما البحار الهائجة والرياح العاتية هي التي تختبر عزيمة المرء”. وقد حضر الحفل ضباط شباب من عدة دول شقيقة، من بينها تركيا والبحرين والعراق، مما عكس المكانة التدريبية المرموقة التي تحتلها الأكاديمية البحرية الباكستانية.










