طهران تعتبر استهداف سفينة حربية غير مسلحة “جريمة حرب” وتؤكد توثيق الحادثة دولياً
طهران – المنشر_الاخباري
أعلن وزير الخارجية الإيراني Abbas Araghchi أن بلاده ستتخذ إجراءات قانونية وسياسية شاملة ضد الولايات المتحدة، على خلفية ما وصفه بـ“هجوم طوربيد” استهدف الفرقاطة الإيرانية “IRIS Dena” أثناء مهمة تدريبية روتينية.
وجاءت تصريحات الوزير خلال زيارة لمعرض يضم مقتنيات تعود لبحارة إيرانيين قُتلوا في الحادثة، حيث أكد أن طهران تعتبر الهجوم “جريمة حرب مكتملة الأركان” سيتم توثيقها في السجلات التاريخية والقانونية الدولية.
“سفينة غير مسلحة خارج منطقة القتال”
وقال عراقجي إن الفرقاطة IRIS Dena frigate كانت تبحر على بُعد مئات الكيلومترات من منطقة العمليات العسكرية، وكانت في مهمة تدريبية واحتفالية اعتيادية، عندما تعرضت للاستهداف دون أي تحذير.
وأضاف أن العملية نُفذت عبر طوربيد أُطلق من غواصة أميركية، مشيراً إلى أن السفينة كانت غير مسلحة بالكامل وعلى متنها طاقم عسكري في مهمة سلمية.
ووصف الوزير الإيراني الحادث بأنه “عمل جبان ضد هدف مدني عسكري غير دفاعي”، مؤكداً أن ما حدث “لا يمثل انتصاراً عسكرياً بل يكشف ضعف العدو”.
سقوط عشرات القتلى وتوثيق الحادثة
ووفق التصريحات الإيرانية، أسفر الهجوم عن مقتل 104 من أفراد طاقم السفينة وإصابة 32 آخرين، بينما كان على متنها 136 بحاراً وقت وقوع الاستهداف.
وتقول طهران إن الحادثة وقعت أثناء عودة الفرقاطة من مشاركة في مناورات بحرية دولية، ما يضيف بعداً دولياً للواقعة وفق الرواية الإيرانية.
تحرك قانوني عبر وزارة الخارجية
وأكد وزير الخارجية أن الدائرة القانونية في وزارة الخارجية الإيرانية، بالتنسيق مع القوات البحرية، بدأت بجمع الوثائق والأدلة المتعلقة بالهجوم، تمهيداً لرفع قضايا ومتابعات قانونية دولية ضد المسؤولين عنه.
وقال إن إيران “لن تنسى دماء الشهداء”، مضيفاً أن تضحيات طاقم السفينة أسهمت في ما وصفه بـ“الانتصار في الحرب” وفق الرواية الإيرانية الرسمية.
دعوات لمحاسبة دولية
وأشار عراقجي إلى أن إيران ستواصل مساعيها في الأمم المتحدة والهيئات الدولية من أجل تصنيف المسؤولين عن الهجوم كـ“مجرمي حرب”، محملاً الولايات المتحدة المسؤولية الكاملة عن العملية.
كما شددت طهران على أن استهداف السفينة يشكل خرقاً واضحاً للقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف لعام 1949.
تفاصيل الحادثة
وبحسب الرواية الإيرانية، وقعت الحادثة في 4 مارس أثناء عودة الفرقاطة من مشاركتها في تمرين بحري دولي “MILAN 2026” الذي استضافته الهند.
وأضافت التقارير أن الاستهداف وقع على بعد نحو 19 ميلاً بحرياً من سواحل مدينة غالي في سريلانكا، باستخدام طوربيد من طراز Mark 48 أُطلق من غواصة أميركية من فئة “Los Angeles-class” تحمل اسم USS Charlotte.
تصعيد دبلوماسي متوقع
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوتر بين طهران وواشنطن، حيث حذرت إيران سابقاً من أن الولايات المتحدة “ستندم بشدة” على هذا الهجوم، بحسب تصريحات رسمية سابقة.
كما تؤكد طهران أن الملف لن يُغلق قبل محاسبة المسؤولين عنه على المستويين القانوني والدولي.
يمثل هذا التصعيد الجديد بين إيران والولايات المتحدة تطوراً خطيراً في العلاقات الثنائية، مع انتقال الخلاف من الإطار السياسي إلى مسار قضائي دولي محتمل، في ظل اتهامات إيرانية مباشرة بارتكاب “جريمة حرب” ضد سفينة عسكرية في عرض البحر.










