تصعيد ميداني في الشمال والجنوب واستهداف للبنية المدنية في القطاع
القدس – المنشر_الاخباري
واصل الجيش الإسرائيلي تنفيذ عمليات هدم واسعة لمبانٍ ومنشآت مدنية في مناطق متفرقة من قطاع غزة، بالتزامن مع قصف مدفعي وإطلاق نار كثيف، وفق ما أفادت به مصادر محلية وشهود عيان.
وتأتي هذه التطورات في ظل ما وصفه مراقبون باستمرار الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر 2025.
عمليات هدم في خان يونس ورفح
وبحسب مصادر ميدانية، نفذت القوات الإسرائيلية ثلاث عمليات هدم كبيرة استهدفت منازل ومبانٍ سكنية شمال شرق مدينة خان يونس في جنوب قطاع غزة.
وتزامنت هذه العمليات مع إطلاق نار كثيف من آليات عسكرية إسرائيلية، إضافة إلى قصف مدفعي طال مناطق شمال غرب مدينة رفح، ما تسبب بحالة من الهلع بين السكان المدنيين.
انفجارات وتوغل ناري في شمال غزة
وفي شمال القطاع، أفاد شهود عيان بسماع دوي انفجار ضخم ناجم عن عملية هدم إسرائيلية قرب مفترق “السنافور” في حي التفاح شرق مدينة غزة.
كما أطلقت الآليات العسكرية الإسرائيلية النار بشكل مكثف باتجاه أحياء التفاح والشجاعية، في وقت أبلغ فيه السكان عن انفجارات إضافية في مناطق خاضعة للسيطرة الإسرائيلية.
توسيع “المنطقة العازلة” وتهجير السكان
وتشير تقارير محلية إلى أن القوات الإسرائيلية وسّعت خلال الأسابيع الأخيرة نطاق سيطرتها داخل القطاع، عبر تحريك حواجز خرسانية غرب ما يُعرف بـ“الخط الأصفر”، ما أدى إلى توسيع المنطقة المقيدة ومنع السكان الفلسطينيين من العودة إلى منازلهم.
وبحسب مصادر ميدانية، فإن هذا التوسع أدى إلى موجات نزوح جديدة في صفوف المدنيين، وسط استمرار التوتر وانعدام الأمان في عدة مناطق.
حصيلة الخروقات وتداعيات إنسانية
ووفق بيانات وزارة الصحة في غزة، أسفرت خروقات وقف إطلاق النار منذ دخوله حيز التنفيذ عن مقتل 1,045 فلسطينياً وإصابة 3,380 آخرين، معظمهم من النساء والأطفال.
كما تشير البيانات إلى أنه منذ 8 أكتوبر 2023، تاريخ بدء الحرب الإسرائيلية على غزة، تجاوز عدد القتلى 73,000 شخص، فيما أصيب أكثر من 173,000 آخرين، في ظل تدمير نحو 90% من البنية التحتية المدنية في القطاع.
خلفية سياسية وأمنية
وتقول تقارير إن اتفاق وقف إطلاق النار، الذي تم التوصل إليه بوساطة دولية، كان جزءاً من خطة أميركية لإنهاء الحرب، إلا أن الاتفاق لم يتضمن التزامات ملزمة كافية من الجانب الإسرائيلي، ما سمح باستمرار العمليات العسكرية على الأرض.
وتشير المعطيات الحالية إلى أن إسرائيل تسيطر على أكثر من 70% من أراضي قطاع غزة، وفق تقديرات ميدانية.
أزمة إنسانية متفاقمة
في ظل استمرار العمليات العسكرية، يواجه سكان القطاع أوضاعاً إنسانية متدهورة، مع نقص حاد في الخدمات الأساسية، وانهيار شبه كامل للبنية التحتية الصحية والمياه والكهرباء، إضافة إلى تزايد أعداد النازحين.
يعكس استمرار عمليات الهدم والقصف في قطاع غزة هشاشة اتفاق وقف إطلاق النار، وتزايد المخاوف من تصعيد جديد قد يعيد إشعال المواجهات على نطاق واسع، في ظل غياب ضمانات دولية فعالة لوقف الانتهاكات.










