في إطار مساعي الإدارة الأمريكية لترسيخ الاستقرار في ليبيا، شهدت العاصمة واشنطن سلسلة من الاجتماعات رفيعة المستوى بين مسؤولين أمريكيين ونائب قائد الجيش الوطني الليبي، صدام حفتر، تناولت آفاق الحل السياسي وتوحيد المؤسسات الوطنية في البلاد.
بولس: شراكة حقيقية لمستقبل ليبيا
كشف مستشار الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والإفريقية، مسعد بولس، عن إجراء “مناقشات مثمرة” مع صدام حفتر، مؤكداً أن واشنطن تضع على رأس أولوياتها بناء مستقبل ليبيا من خلال عملية شاملة تعكس تطلعات كافة المناطق والمجتمعات.
وشدد بولس على ضرورة تكاتف أصحاب المصلحة في شراكة وطنية حقيقية، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة مستمرة في التفاعل مع القادة الليبيين من مختلف التيارات، بالتنسيق الكامل مع بعثة الأمم المتحدة في ليبيا (UNSMIL) والممثل الخاص للأمين العام هانا تيته.
وأكد بولس أن الهدف الأسمى لهذه التحركات هو دعم عملية سياسية بقيادة ليبية خالصة، تهدف إلى الوصول لحكم موحد وتوفير الظروف الأمنية والسياسية اللازمة لإجراء الانتخابات الوطنية المنتظرة.
مراجعة التقدم في توحيد المؤسسات
في سياق متصل، عقد صدام حفتر اجتماعاً استراتيجياً في مجلس الأمن القومي مع المدير الأعلى للشرق الأوسط وأفريقيا، واين وال.
وتركز اللقاء على مراجعة الخطوات العملية التي تم اتخاذها مؤخراً لتوحيد المؤسسات العسكرية والاقتصادية والسياسية الليبية، بما في ذلك التوافق حول الموازنة الموحدة، إضافة إلى استعراض نتائج تمرين “فلينتلوك 2026” الذي يعزز التعاون العسكري بين البلدين.
مباحثات مع “روبيو” حول المبادرة الأمريكية
وعلى صعيد موازٍ، التقى صدام حفتر وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، بحضور مسعد بولس.
وأفاد بيانان صادران عن الجيش الليبي والخارجية الأمريكية بأن اللقاء بحث تفاصيل “المبادرة الأمريكية” لحل الأزمة الليبية، والتي ترتكز بشكل أساسي على توحيد المؤسسة العسكرية كخطوة أولى نحو الاستقرار الشامل.
وبحسب المصادر، استعرض الجانبان تطورات المشهد السياسي الليبي وآفاق تطوير التعاون الثنائي في مختلف المجالات، بما يخدم المصالح الاستراتيجية المشتركة.
وتأتي هذه الزيارة الرسمية لحفتر إلى واشنطن في توقيت حساس، حيث تسعى القوى الدولية لحشد دعم واسع لإنهاء الانقسام المؤسسي، ومنع العودة إلى مربع التصعيد، وضمان المضي قدماً في مسار المصالحة الوطنية وتوحيد الصفوف تحت مظلة الدولة الليبية الموحدة.










