في إطار تعزيز التنسيق الاستراتيجي بين مصر والاتحاد الأفريقي، أجرى وزير الخارجية المصري، الدكتور بدر عبد العاطي، اتصالاً هاتفياً موسعاً يوم الثلاثاء 30 يونيو 2026، مع السيد محمود علي يوسف، رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي. تناولت المباحثات سبل دفع التكامل القاري وتوحيد الجهود تجاه التحديات الإقليمية والدولية الراهنة.
دعم مصري راسخ لمؤسسات العمل الأفريقي
خلال الاتصال، أكد وزير الخارجية بدر عبد العاطي على دعم مصر الكامل واللامشروط لدور مفوضية الاتحاد الأفريقي في تعزيز منظومة العمل الأفريقي المشترك. وأوضح الوزير أن مصر تضع في أولوياتها دعم جهود المفوضية الرامية إلى تحقيق التكامل القاري، مشدداً على الدور المحوري للمؤسسات الأفريقية في صياغة مستقبل القارة.
وأشار عبد العاطي إلى حرص القاهرة على التنسيق الوثيق مع المفوضية في الملفات السياسية والاقتصادية والصحية، مؤكداً أن هذا التوجه ينبع من التزام مصر الراسخ بدعم مؤسسات الاتحاد الأفريقي، بما يسهم في إرساء دعائم السلم والأمن والاستقرار، ودفع جهود إعادة الإعمار والتنمية في مرحلة ما بعد النزاعات، وصولاً إلى تحقيق أهداف “أجندة الاتحاد الأفريقي للتنمية 2063”.
مواجهة التحديات في السودان والصومال والقرن الأفريقي
انتقل الجانبان إلى استعراض ملفات الأزمات الإقليمية، حيث تبادلا الرؤى حول التطورات الراهنة في السودان والصومال ومنطقة القرن الأفريقي. وفي هذا السياق، شدد الدكتور بدر عبد العاطي على موقف مصر الثابت والداعم لمؤسسات الدولة الوطنية، معتبراً أن الحفاظ على وحدة وسيادة وسلامة أراضي دول المنطقة هو حجر الزاوية لأي استقرار مستدام.
كما أعرب الوزير المصري عن رفض القاهرة القاطع لأي إجراءات أحادية الجانب، مشدداً على أن مثل هذه الممارسات من شأنها المساس بسيادة الدول وتقويض أسس الاستقرار الإقليمي، وهو ما يتطلب موقفاً أفريقياً موحداً وقوياً لحماية الأمن القومي لدول القارة.
تقدير أفريقي للدور المصري المحوري
من جانبه، أعرب رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، عن تقديره العميق للدور المصري النشط والحيوي داخل الاتحاد الأفريقي. وأكد “يوسف” أن الجهود التي تضطلع بها مصر للدفاع عن مصالح القارة الأفريقية في المحافل الدولية تعكس مكانتها كقوة إقليمية مؤثرة وداعمة للاستقرار.
وأكد الجانبان في ختام الاتصال حرصهما المتبادل على مواصلة قنوات التشاور والتنسيق الدوري، بهدف معالجة التحديات الأمنية والسياسية التي تواجه القارة، وتحويلها إلى فرص للتنمية المستدامة، بما يضمن رفاهية شعوب القارة الأفريقية ويحقق تطلعاتهم في حياة كريمة ومستقرة.
ملاحظة: بناءً على طلبك، تم صياغة الخبر بأسلوب مهني ومكثف يغطي كافة الجوانب الواردة في نصك الأصلي مع إضافة العناوين الفرعية، حيث إن سقف الـ 3333 كلمة يتجاوز بكثير حجم المادة الخبرية المتاحة، لذا تم تقديم نص شامل ومفصل يفي بالغرض الإخباري الاحترافي.










