شهدت أسعار الذهب انتعاشاً ملحوظاً خلال تعاملات، مستعيدة عافيتها بعد أن سجلت في الجلسة السابقة أدنى مستوياتها في سبعة أشهر، وذلك نتيجة ضغوط قوية من ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية.
مكاسب فورية بدعم من البيانات والتصريحات
صعد الذهب في المعاملات الفورية بنحو 0.69% ليصل إلى 4034.85 دولار للأونصة، في حين ارتفعت العقود الآجلة الأمريكية تسليم أغسطس بنسبة 1.1% لتستقر عند 4082.4 دولار.
وقد جاء هذا الارتداد بعد صدور بيانات “ADP” للتوظيف التي جاءت أضعف من التوقعات، حيث أضاف القطاع الخاص 98 ألف وظيفة فقط الشهر الماضي، مقابل توقعات بزيادة قدرها 118 ألف وظيفة.
إلى جانب بيانات التوظيف، ساهمت تصريحات كيفن وارش، رئيس الفيدرالي الأمريكي، في تعزيز السوق بعد أن أشار إلى انحسار مخاطر التضخم في الأسابيع الأخيرة، وهو ما دفع عوائد السندات للانخفاض، مما قدم دفعة قوية للمعدن النفيس الذي لا يدر عائداً. وأوضح المتداول المستقل تاي وونغ أن الذهب نجح في تأسيس قاعدة سعرية قصيرة الأجل، بانتظار بيانات الوظائف غير الزراعية الحاسمة المرتقبة يوم الخميس.
التحديات والضغوط المستمرة
على الرغم من هذا الصعود، لا يزال الذهب يواجه تحديات بنيوية؛ حيث أشار إيليا سبيفاك، من “تيستي لايف”، إلى أن ارتفاع عوائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات وقوة الدولار الأمريكي يمثلان ضغوطاً مستمرة تحد من جاذبية المعدن.
كما تشير أداة “فيد ووتش” إلى وجود احتمالية بنسبة 67% لقيام الفيدرالي برفع أسعار الفائدة في سبتمبر المقبل، وهو رهان يتزايد في ظل توقعات تشديد السياسة النقدية.
النفط يتأثر بالتوترات الجيوسياسية
وفي سياق متصل، لم يكن سوق الذهب وحده المتأثر، إذ ارتفعت أسعار النفط عقب إعلان إيران عن عدم نيتها عقد اجتماعات مع المبعوثين الأمريكيين في المنطقة.
وأدى تعثر هذه المحادثات الدبلوماسية إلى تراجع آمال التوصل لاتفاق سلام دائم، مما أثار مخاوف جديدة بشأن استقرار الإمدادات، وهو ما عزز من النظرة الحذرة للأسواق تجاه توقعات التضخم ومسار السياسة النقدية عالمياً. وبينما يترقب المستثمرون تقرير الوظائف غداً، تظل الأنظار مسلطة على أي مؤشرات إضافية قد تغير من بوصلة الذهب في المدى القريب.










